زيادة ثانية في 14 يوماً.. الخرطوم ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية وتكثف الرقابة على المحطات
أسعار الوقود الجديدة في ولاية الخرطوم اليوم | زيادة أسعار البنزين والجازولين في السودان
تجاوز سعر جالون الجازولين 36 ألف جنيه.. ومصادر بوزارة الطاقة تربط القفزة بالتوترات العسكرية الدولية
متابعات – عاجل نيوز
طبقت السلطات السودانية في ولاية الخرطوم، يوم الإثنين، زيادة جديدة ومفاجئة في أسعار الوقود، وهي الزيادة الثانية التي تُقر خلال أقل من أسبوعين.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية متفاقمة وتراجع حاد في قيمة العملة الوطنية، مما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين وتكاليف النقل والإنتاج.
وبحسب المنشور الرسمي الذي تسلمته محطات الخدمة بالعاصمة، فقد سجلت الأسعار الجديدة الأرقام التالية:
البنزين:ارتفع سعر اللتر إلى 5999 جنيهاً (بدلاً من 5189 جنيهاً)، ليصل سعر الجالون إلى نحو 27 ألف جنيه.
الجازولين: قفز سعر اللتر إلى 8109 جنيهاً (بدلاً من 7333 جنيهاً)، ليبلغ سعر الجالون 36,500 جنيه سوداني.
وشهدت الأسواق زيادة تجاوزت ألفي جنيه للجالون الواحد، وهو ما أدى إلى ارتباك في قطاع المواصلات ونقل البضائع فور صدور القرار.
رقابة مشددة وتبريرات دولية.
أكد عاملون في محطات الوقود بمدينة الخرطوم أن إدارة النقل والبترول أبلغت المحطات بالتعرفة الجديدة دون تقديم إيضاحات حول مبررات التوقيت، تزامناً مع انتشار مكثف للأجهزة الرقابية، بما في ذلك الأمن الاقتصادي ومباحث التموين، لضمان الالتزام بالتسعيرة ومنع تخزين المواد البترولية.
من جانبه، برر مصدر مسؤول بوزارة الطاقة هذه الخطوة بالارتباط المباشر بصعود الأسعار في البورصات العالمية نتيجة “التوترات العسكرية في المنطقة”، مشيراً بشكل خاص إلى تأثيرات الحرب الدائرة على إيران على استقرار الإمدادات وتكاليف الشحن والتأمين.
ونفى المصدر تدخل وزارتي الطاقة أو المالية في تحديد الأسعار بشكل مباشر، مؤكداً أن السوق المحلية السودانية باتت تخضع كلياً لآلية العرض والطلب والارتباط بالأسعار الدولية.
خلفية الأزمة الاقتصادية.
تأتي هذه الزيادة المتسارعة لتفاقم من وضع التضخم في السودان، حيث يرى مراقبون أن تحرير أسعار الوقود بشكل كامل جعل المواطن عرضة للتقلبات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ويحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار هذه القفزات السعرية في ظل غياب بدائل تمويلية أو دعم حكومي سيؤدي إلى شلل في القطاعات الإنتاجية والزراعية، خاصة مع اقتراب فترات الحصاد التي تعتمد بشكل أساسي على وقود الجازولين.