خارطة الطريق الغائبة في قرارات حظر الاستيراد وجراحة الجنيه السوداني العاجلة
تحليل قرار حظر السلع الكمالية في السودان 2026 ومصير الواردات العالقة
الكاتب عزمي عبد الرازق يحلل تداعيات القرار رقم 74 ويحذر من فجوة غذائية محتملة
متابعات – عاجل نيوز
وصف الكاتب عزمي عبد الرازق قرار حظر استيراد قائمة طويلة من السلع بموجب القرار رقم 74 لسنة 2026م بأنه جراحة عاجلة لإنقاذ الجنيه السوداني المترنح .
مشيراً إلى أن القرار الذي استهدف ما وصفها بالسلع الكمالية يثير تساؤلات جوهرية حول مدى جاهزية البدائل المحلية لتغطية الطلب الداخلي خاصة بعد دخول سلع أساسية مثل الصلصة والأرز والفول المصري دائرة الحظر
أوضح المقال أن الصناعة الوطنية تعاني من عقبات هيكلية تشمل ضعف البنية التحتية وعدم استقرار الطاقة بجانب الضرائب الباهظة والرسوم الحكومية مما يجعل الاستثمار في التصنيع المحلي مغامرة غير مأمونة العواقب .
واعتبر الكاتب أن الحديث عن حظر استيراد الغذاء دون نهضة مشروع الجزيرة وتوفير التمويل والضمانات السيادية للمزارع هو حرث في البحر يهدد بحدوث غلاء طاحن وفجوة غذائية
برزت في التحليل معضلة الواردات العالقة في الموانئ والمعابر حيث حذر الكاتب من معاقبة القطاع الخاص مرتين نتيجة غياب فترة سماح للبضائع التي شحنت ودفع ثمنها سلفاً.
مؤكداً أن القرارات الفجائية تزعزع الثقة في البيئة الاستثمارية وتؤدي إلى إتلاف سلع دفع الوطن ثمنها بالعملة الصعبة مسبقاً وكان الأجدى سريان الحظر على الاعتمادات الجديدة فقط
خلص المقال إلى أن إغلاق أبواب الاستيراد قبل التأكد من جاهزية المصانع يخلق ندرة في الأسواق تغذي السوق السوداء والمضاربات وطالب بضرورة وجود خارطة طريق تبدأ من الزراعة وتنتهي بالتصنيع مع تقديم حوافز تشمل خفض الضرائب وتسهيل إجراءات التمويل لرجال الأعمال لضمان توفير منتج محلي بجودة منافسة وسعر يناسب المواطن لتفادي استبدال أزمة ندرة العملة بأزمة ندرة الطعام