عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفاصيل استيلاء قيادي بالمليشيا على ميدان عام بحي الثورة في نيالا

استيلاء الضواي عبيد على ميدان حي الثورة بنيالا وتزوير الأوراق

 

انهيار مؤسسات العدالة وتحدي أوامر النيابة في دارفور

 

امتابعات – عاجل نيوز

أثار دكتور أيمن شرار قضية استيلاء قيادي بمليشيا الدعم السريع على مساحة عامة في مدينة نيالا، واصفة ما يحدث في حي الثورة بأنه مشهد مكتمل لانهيار العدالة وفرض الأمر الواقع بالقوة الغاشمة.

وأوضح شرار  أن النزاع القائم ليس مجرد خلاف عادي على قطعة أرض، بل هو انتهاك صارخ للمساحات العامة التي تعد المتنفس الوحيد لأبناء الحي، حيث اضطر المواطنون للوقوف في الصفوف الأمامية لحماية حقهم بعد غياب الجهات الرسمية المنوط بها حماية الممتلكات العامة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ما قبل عام، عندما بدأ القيادي بالمليشيا، الضواي عبيد الفضيل، إجراءات الاستيلاء على الميدان العام وتحويله إلى قطعة سكنية خاصة مسجلة باسمه عبر مستندات مزورة.

ورغم اعتراض السكان ومواجهتهم له، إلا أن الرد جاء عبر إشهار السلاح والتهديد المباشر لإجبارهم على الصمت.

ورغم لجوء أهل الحي للطرق القانونية وفتح بلاغات رسمية، إلا أن كافة الإجراءات اصطدمت بواقع هيمنة قيادات المليشيا والمقربين من أسرة دقلو على مؤسسات العدالة في نيالا، مما جعل القانون حبراً على ورق.

وأكدت شرار أن عملية الاستيلاء اكتملت فعلياً بتشييد مبانٍ داخل الميدان بالقوة، حيث قام المدعو الضواي عبيد بتمزيق أوامر النيابة والشرطة ومصلحة الأراضي في تحدٍ علني لسلطة الدولة ومؤسساتها.

ونشر أوشي  وثائق ومستندات تشمل الشكوى الرسمية، وأمر الإيقاف، وأمر التكليف بالحضور، وصولاً إلى أمر القبض الذي لم يجد طريقه للتنفيذ، مما يؤكد غياب سلطة القانون في دارفور وسيطرة نفوذ السلاح على الحقوق المشروعة للمواطنين.

وفي سياق التحليل الاستراتيجي، يرى مراقبون أن هذه الممارسات تعد نتيجة طبيعية للدور التخريبي الذي تلعبه بعض دول جوار السودان في تأجيج الحرب ودعم قوات الدعم السريع.

إن استمرار تدفق السلاح والعتاد العسكري واللوجستيات عبر الحدود الرخوة قد منح قيادات المليشيا حصانة ميدانية مكنتهم من استباحة حقوق المدنيين ونهب الساحات العامة دون رادع.

إن تحويل السودان إلى ساحة للفوضى تخدم أجندات إقليمية يهدف بالأساس إلى إضعاف الدولة المركزية وتفتيت نسيجها الاجتماعي، حيث أصبحت المدن السودانية تعاني من “السمسرة” في الأراضي والحقوق تحت غطاء السلاح الذي توفره قوى خارجية تسعى لإطالة أمد النزاع لضمان استمرار نفوذها وتوسعه على حساب دماء واستقرار السودانيين.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.