تحالف تأسيس يرتب لخطوة سياسية موازية لجهود الحكومة السودانية في برلين
تحالف تأسيس واجتماع برلين مع الوفد البريطاني 2026
تحالف متمرد يطلب دعماً بريطانيا لإنشاء لجنة تحضيرية موازية
متابعات – عاجل نيوز
كشف موقع “أفريكا إنتلجنس” عن تحركات سياسية جديدة يقوم بها تحالف “تأسيس” المرتبط بالمليشيا المتمردة، تهدف إلى خلق مسار سياسي موازٍ لجهود الحكومة السودانية الرسمي.
وأفاد التقرير بأن قياديين بارزين في التحالف، هما القوني أبوبكر وأحمد تقد،.
عقدا اجتماعاً في العاصمة الألمانية برلين مع وفد من السفارة البريطانية في السودان، حيث طلب القياديان دعماً بريطانياً ودولياً لإنشاء لجنة تحضيرية لإطلاق حوار وطني بديل، في خطوة استباقية للحوار الوطني الذي تعتزم الحكومة السودانية إطلاقه رسمياً في شهر مايو المقبل.
وتسعى هذه التحركات التي يقودها تحالف “تأسيس” إلى الحصول على شرعية دولية لعملية سياسية لا تخضع لإشراف الدولة، بما يضمن للمليشيا وحلفائها دوراً في صياغة مستقبل البلاد بعيداً عن القنوات الدستورية القائمة.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماع ناقش إمكانية توفير الموارد والغطاء الدبلوماسي لهذه اللجنة المقترحة،
مما يشير إلى محاولة لتعقيد المساعي الوطنية الرامية للوصول إلى تسوية شاملة تنهي النزاع وتؤدي إلى بناء الدولة على أسس شرعية وتوافقية بعيداً عن ضغوط السلاح والمناورات الخارجية.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، حيث ترفض الحكومة السودانية أي مسارات بديلة تنتقص من السيادة الوطنية أو تساهم في إعطاء صبغة سياسية لمن تصفهم بالمتمردين.
ويحذر مراقبون من أن مثل هذه اللقاءات قد تعطي إشارات سالبة للمليشيا للاستمرار في تصعيدها العسكري طالما وجدت قنوات تفتح لها مسارات دبلوماسية في العواصم الأوروبية، مما يهدد بإطالة أمد الأزمة وفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الدولية التي لا تخدم استقرار البلاد.
وفي سياق التحليل الاستراتيجي، يرى خبراء أن هذه الخطوات السياسية في العواصم الأوروبية لا تنفصل عن الدور التخريبي الذي تلعبه بعض دول جوار السودان في تأجيج الحرب عبر دعم قوات الدعم السريع بالعتاد واللوجستيات.
إن محاولات خلق مسارات سياسية موازية في برلين أو غيرها تهدف لتوفير مخرج “ناعم” للمليشيا بعد فشلها الميداني تحت ضربات القوات المسلحة.
إن استمرار شريان الإمداد العسكري عبر الحدود الرخوة للجوار الإقليمي يتكامل مع هذه المناورات الدبلوماسية لتفتيت الدولة السودانية،.
حيث يتم استبدال الحل الوطني الشامل بعمليات “سمسرة سياسية” تدعمها قوى خارجية تسعى لحماية مصالحها وضمان بقاء أذرعها في المنطقة، مما يتطلب موقفاً وطنياً حازماً لصد كافة المحاولات الرامية لاختطاف القرار السوداني تحت مسميات “الحوار الموازي”.