صور الأقمار الصناعية تكشف وضعاً كارثياً في سد النهضة وتحذيرات من فيضان “تسونامي” يهدد السودان
مخاطر فيضان سد النهضة 2026: تحذيرات من كارثة مائية تهدد السودان
توقف مفاجئ للتوربينات ومخاوف من تدفقات مائية تفوق قدرة السدود السودانية
متابعات – عاجل نيوز
كشفت أحدث صور الأقمار الصناعية الملتقطة لسد النهضة الإثيوبي عن تطورات فنية مثيرة للقلق، حيث أظهرت توقفاً شبه كامل للتوربينات العلوية خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع استمرار تعطل التوربينات المنخفضة منذ يونيو العام الماضي.
وأشارت البيانات التقنية إلى استقرار حجم بحيرة السد عند نحو 47 مليار متر مكعب، وهو منسوب وصفه الخبراء بالخطير نظراً لاقتراب موعد موسم الأمطار السنوي في حوض النيل الأزرق.
وحذر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية، من أن بقاء البحيرة ممتلئة قبل يومين فقط من الموعد الجغرافي لبدء موسم الأمطار (الأول من مايو) يعد مؤشراً على كارثة وشيكة.
وأوضح أن الإيراد المائي المتوقع حتى شهر أكتوبر قد يتجاوز 43 مليار متر مكعب، مما سيجبر الجانب الإثيوبي على فتح بوابات المفيض العلوي لتصريف كميات هائلة من المياه، .
وهو ما قد يؤدي لتكرار سيناريو الفيضانات المدمرة التي ضربت السودان في أعوام سابقة، ولكن بنسخة أكثر عنفاً قد تشبه “التسونامي” في تأثيرها على المناطق المحاذية للنيل.
وعزا خبراء في الهندسة المائية ضعف تشغيل التوربينات الـ 13 إلى مشاكل فنية هيكلية في التركيب، مرجحين عدم جاهزيتها الفنية رغم الإعلانات الرسمية الإثيوبية المتكررة عن اكتمال المشروع.
كما لفتت التقارير إلى أن إثيوبيا تواجه معضلة في شبكة نقل الكهرباء الداخلية وفشل خطط تصدير الطاقة، مما حول السد من أداة للتنمية إلى مصدر تهديد مباشر للأمن المائي لدول المصب، وخاصة السودان الذي يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع خطر الفيضان.
وشدد مختصون على أن غياب الإدارة الرشيدة والتنسيق العاجل مع الخرطوم والقاهرة قد يغرق مدناً سودانية كاملة ويدمر الأراضي الزراعية والممتلكات، خاصة في ظل التوقعات بزيادة معدلات الأمطار عن المتوسط هذا العام.
وأكدت التقارير أن فتح بوابات المفيض دون تنسيق قد يرفع معدلات التصريف إلى أكثر من 750 مليون متر مكعب يومياً، وهو ضغط هائل لا تستطيع المنشآت المائية والسدود السودانية تحمله، مما يستوجب تحركاً دولياً وقانونياً عاجلاً لتفادي الكارثة الإنسانية.