صرخة استغاثة من “طب جامعة الفاشر”: الطلاب يواجهون عقبات الإدارة وشبح الضياع في رحلة النزوح
أزمة طلاب طب جامعة الفاشر في أم درمان ومطالب الرابطة 2026
الرابطة تلوح بالتصعيد وتكشف عن عجز مالي وإداري يهدد مستقبل مئات الطلاب
متابعات – عاجل نيوز
في بيان شديد اللهجة وصفته بأنه “قضية رأي عام”، كشفت رابطة طلاب كلية الطب بجامعة الفاشر عن حجم المعاناة والانهيار الإداري الذي يواجه مئات الطلاب النازحين، محملة إدارة الجامعة مسؤولية عرقلة المسيرة الأكاديمية ووضع العراقيل بدلاً من تقديم الدعم في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد.
وأوضحت الرابطة في تنويرها الصادر بتاريخ 28 أبريل، أن الطالب بات ضحية لقرارات غير مدروسة تفتقر لأدنى معايير المسؤولية المؤسسية، مما يهدد استقرار مستقبلهم المهني.
وتصدرت أزمة “الدفعة 28” واجهة الأحداث، حيث كشف الطلاب عن واقعة صادمة تمثلت في تأجيل امتحان الـ (OSCE) العملي قبل موعده بـ 24 ساعة فقط بذريعة عدم تصديق الميزانية، .
رغم سداد الطلاب لكامل الرسوم المقررة مسبقاً. ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الدفعات من (29 إلى 32) التي تعيش حالة من التيه الأكاديمي والنزوح المتكرر بين المدن بجهود مادية ذاتية،.
لينتهي بهم المطاف في مقر الجامعة الأهلية بأم درمان، وهو موقع يفتقر بحسب البيان لأدنى المقومات التعليمية من معامل ومشرحة ومجسمات، فضلاً عن غياب تام لملف سكن الطلاب القادمين من ولايات بعيدة.
وانتقدت الرابطة بحدة ما أسمته “الغياب القيادي”، مشيرة إلى اختفاء عميد الكلية عن المشهد الميداني منذ بداية الأزمة، في وقت تصر فيه الإدارة على فرض رسوم دراسية باهظة لا تتماشى مع الواقع الاقتصادي المتردي، تزامناً مع خلل تقني في المنصة الإلكترونية أدى لفقدان بيانات أكاديمية وحرمان الطلاب من رصد درجاتهم بدقة.
كما استنكر البيان تعمد الإدارة تعطيل الدور النقابي والخدمي للرابطة عبر رفض استخراج “ختم بديل”، مما أعاق مبادرات إنسانية موجهة لدعم الأسر النازحة في مخيم الطويلة.
وفي ختام تقريرها، صاغت الرابطة حزمة من المطالب العاجلة، على رأسها التصديق الفوري لميزانية امتحانات الدفعة 28، وتوفير بيئة سكن وأكاديمية لائقة في مقر أم درمان، مع ضرورة مراجعة هيكل الرسوم الدراسية بما يراعي ظروف الحرب.
وشدد الطلاب على تمسكهم بحقوقهم المشروعة، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن حقهم في تعليم مستقر وبيئة تحترم تضحياتهم، في دعوة مفتوحة للرأي العام والمؤسسات المعنية للتدخل العاجل لإنقاذ مستقبل “طبيب جامعة الفاشر”.