اعتراف ثم إنكار.. تضارب روايات استهداف منزل أسرة كيكل
تفاصيل استهداف منزل كيكل وتناقض روايات المليشيا
تقرير يرصد تناقض التصريحات بعد الضربة وسقوط ضحايا مدنيين
متابعات – عاجل نيوز
أيمن شرار
كشفت تطورات متسارعة في حادثة استهداف منزل كيكل عن حالة من التضارب الواضح في الروايات الصادرة عن جهات محسوبة على قوات الدعم السريع، وذلك عقب وقوع الضربة التي أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وبحسب ما رصده التقرير، فإن الفاضل منصور، الموجود في مدينة نيالا، والمعروف بامتلاكه صلاحيات دخول غرف السيطرة والعمليات، إضافة إلى قربه من ما يُعرف بحكومة دقلو، خرج في أعقاب الضربة مباشرة بمنشور علني أقر فيه بوقوع الاستهداف، بل وأشاد بالعملية فور تنفيذها، في موقف عكس علمًا مسبقًا بتفاصيل العملية.
غير أن هذا الموقف لم يستمر طويلًا، إذ سارع منصور إلى حذف المنشور بعد انكشاف حجم الخسائر البشرية، خاصة مع تأكيد سقوط ضحايا من الأطفال والنساء. ولم تمضِ فترة وجيزة حتى عاد بمنشور جديد ينفي فيه وقوع القصف من الأساس، في خطوة بدت كمحاولة واضحة للتراجع عن التصريح الأول.
وفي السياق ذاته، أظهرت متابعة النشاط الإعلامي للصفحات الموالية للمليشيا نمطًا مشابهًا، حيث سارعت تلك الصفحات إلى تبني العملية فور وقوعها، قبل أن تتراجع خلال دقائق، وتبدأ في الترويج لروايات بديلة تنفي المسؤولية، وكأن الحادثة لم تقع.
هذا التحول السريع في الخطاب، من التبني إلى الإنكار، يشير إلى حالة ارتباك داخلية، ويعزز فرضية أن المعلومات حول العملية كانت متداولة لدى المنفذين منذ اللحظة الأولى، وأن تغيير الرواية جاء لاحقًا بعد اتضاح حجم التداعيات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن هذا التناقض لا يمكن اعتباره خطأً إعلاميًا عابرًا، بل يعكس نمطًا متكررًا في إدارة الأزمات، حيث يتم الاعتراف الأولي بالعمليات قبل أن يتم التراجع تحت ضغط الرأي العام، خاصة في حال سقوط ضحايا مدنيين.
وفي ختام هذا التقرير، تبقى الحقيقة الأبرز أن الضحايا الذين سقطوا في هذا الحادث ليسوا مجرد أرقام، بل أرواح فقدت في ظروف مأساوية، في وقت تستمر فيه محاولات التلاعب بالروايات وتضليل المتابعين، دون تقديم تفسير واضح لما جرى.