خطة “تصفير الظواهر السالبة” بالخرطوم.. حملات لضبط المتسولين وإعادة تفعيل 96 موقعاً للأمن الشامل.
تفاصيل حملة تأمين الخرطوم وإيواء المتسولين وتفعيل مراكز الأمن المجتمعي 2024.
ترتيبات لإيواء المشردين وحلول اقتصادية مبتكرة لبائعات الشاي لتعزيز الاستقرار المجتمعي بالعاصمة.
متابعات – عاجل نيوز
في إطار استراتيجية شاملة لإعادة الانضباط للشارع العام، أعلنت لجنة تنسيق شؤون الأمن بمحلية الخرطوم عن انطلاق حملة كبرى ومنظمة تستهدف ضبط وتجميع المتسولين والمشردين بكافة تقاطعات ومناطق المحلية.
تأتي هذه الخطوة كضرورة أمنية واجتماعية ملحة للحد من الظواهر التي باتت تشكل عبئاً على المظهر العام وتفتح ثغرات للجريمة المنظمة تحت غطاء الحاجة.
وأكدت اللجنة أن هذه التحركات تتم بتنسيق وثيق مع وزارة التنمية الاجتماعية وبمشاركة فاعلة من الأجهزة الشرطية والجهات المختصة.
والهدف الأساسي ليس مجرد الملاحقة، بل إيداع هذه الفئات في دور إيواء متخصصة تضمن لهم الكرامة الإنسانية، وتوفر للأطفال منهم “فاقدي السند” الرعاية اللازمة بعيداً عن مخاطر الشوارع.
وأشارت اللجنة إلى أن تشغيل هذه الدور سيبدأ فوراً عقب الانتهاء من عمليات الحصر والتصنيف الدقيق التي تفرق بين الحالات الإنسانية الحقيقية وبين شبكات التسول المنظمة.
وفي سياق متصل، تبنت اللجنة رؤية اقتصادية بديلة للتعامل مع “بائعات الشاي” في المنطقة.
فبدلاً من الإجراءات الإدارية التقليدية، كشفت اللجنة عن خطة لحصرهن بهدف تقديم مشروعات بديلة ومستدامة بالتعاون مع المنظمات الطوعية والخيرية.
تهدف هذه المبادرة إلى تحويل هذه الفئة إلى قوى منتجة ضمن أطر قانونية وصحية سليمة، مع مواصلة دعم مشروع “الأسر البديلة” الذي يركز على دمج الأطفال في بيئات أسرية آمنة ومستقرة.
أما على الصعيد الميداني، فقد وضعت اللجنة “الأمن المجتمعي” في مقدمة أولوياتها، حيث وجهت بتفعيل كافة مواقع بسط الأمن الشامل في أنحاء المحلية. وكشفت التقارير الرسمية عن نجاح تشغيل 34 موقعاً فعلياً حتى الآن من أصل 96 موقعاً مستهدفاً.
ويجري العمل حالياً على استكمال جاهزية المواقع المتبقية، مع منح الأولوية القصوى للمناطق الحيوية، الأسواق الكبرى، ونقاط التجمع لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ أمني وتطويق بؤر الجريمة قبل استفحالها.
واختتمت لجنة أمن محلية الخرطوم اجتماعها بإرسال رسائل طمأنة قوية للمواطنين، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية تحت السيطرة الكاملة وتمر بحالة من الاستقرار الملحوظ بفضل التناغم بين الأجهزة النظامية.
ودعت اللجنة سكان العاصمة إلى ضرورة التحلي بالوعي وعدم الالتفات أو الترويج للشائعات التي تهدف إلى بث القلق، مشددة على أن المواطن هو الشريك الأول في عملية “الأمن المجتمعي” من خلال التبليغ عن التحركات المشبوهة والتعاون مع السلطات لإنجاح هذه الحملة التصحيحية الكبرى.