من الخرطوم إلى أبوظبي.. شريف محمد عثمان يطل من “سكاي نيوز” بعد الاستفادة من “السماح السيادي
ظهور المتمرد شريف محمد عثمان في أبوظبي و"سكاي نيوز" يثير الجدل
تقرير عثمان العطا يكشف كواليس الرحلة من “الجواز السيادي” إلى المنابر الخارجية.
متابعات – عاجل نيوز
عثمان العطا
في مشهدٍ أثار موجة واسعة من التساؤلات والجدل في الأوساط السياسية والإعلامية السودانية، أطل المتمرد شريف محمد عثمان عبر شاشة قناة “سكاي نيوز عربية” من العاصمة الإماراتية أبوظبي.
ويأتي هذا الظهور بعد رحلة لافتة بدأت بالاستفادة من التسهيلات السيادية الأخيرة المتعلقة بملف الهوية والوثائق الرسمية.
ثغرة “الجواز السيادي” والعبور الآمن
تشير المعطيات والتقارير الميدانية إلى أن عثمان تمكن من مغادرة البلاد والوصول إلى وجهته الحالية بعد استفادته المباشرة من “السماح السيادي” القاضي باستخراج جوازات السفر لجميع المواطنين دون قيود مشددة، وهي الثغرة التي استثمرها من يوصفون بـ”العملاء” للتحرك بحرية بلا حدود.
هذا التسهيل الإداري، الذي كان يهدف لخدمة المواطن، تحول في نظر مراقبين إلى جسر عبرت من خلاله قيادات التمرد إلى منصات إقليمية كانت تنتظرهم لترتيب المشهد الإعلامي.
من دفء “سكاي نيوز” إلى ساحات المواجهة
لم يكتفِ شريف محمد عثمان بالوصول إلى أبوظبي، بل سارع للظهور من “دفء حضن” قناة سكاي نيوز عربية، وهي المنصة التي يرى كثيرون أنها تتبنى خطاً تحريرياً يتماشى مع أجندات معينة تجاه الملف السوداني.
هذا الظهور الإعلامي لم يكن مجرد صدفة توقيت، بل اعتبره محللون جزءاً من محاولة إعادة تدوير الشخصيات المرتبطة بالتمرد وتلميع صورها أمام المجتمع الدولي، في محاولة يائسة لتغيير الحقائق الميدانية على الأرض في السودان.
تساؤلات مشروعة حول الرقابة والأمن
تطرح هذه الواقعة تحديات كبيرة أمام الجهات السيادية المختصة حول كيفية الموازنة بين الحقوق المدنية للمواطنين في الحصول على وثائق السفر، وبين ضرورة الحفاظ على الأمن القومي ومنع “المطلوبين” أو “المتمردين” من استغلال هذه التسهيلات للهرب والقيام بأنشطة معادية من الخارج.
ويبقى السؤال الملح الذي يطرحه تقرير عثمان العطا: إلى متى سيظل “السماح السيادي” سلاحاً ذا حدين يُستخدم ضد الدولة في محافل الإعلام الدولي؟.
إن ظهور شريف محمد عثمان اليوم يضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بضرورة مراجعة قوائم الحظر والتدقيق في هويات العابرين عبر الموانئ والمطارات، لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات التي تمس هيبة الدولة السودانية..