السودان يصعد دبلوماسياً: استدعاء سفير أديس أبابا وأدلة دامغة ضد الإمارات أمام مجلس الأمن.
استدعاء سفير السودان بإثيوبيا وأدلة جديدة ضد الإمارات بمجلس الأمن
الوزير محي الدين سالم يحذر من مغبة استهداف المنشآت المدنية ويؤكد قدرة الجيش على ردع العدوان
متابعات– عاجل نيوز
في خطوة تعكس حزم الدبلوماسية السودانية تجاه التهديدات الخارجية، أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم.، استدعاء سفير السودان لدى إثيوبيا للتشاور.
تأتي هذه الخطوة على خلفية ما وصفه بالعدوان الإماراتي الإثيوبي المشترك عبر الطيران المسير الذي استهدف مطار الخرطوم الدولي نهار الإثنين.
وأكد الوزير أن الحكومة السودانية بصدد إضافة أدلة وإثباتات مادية جديدة لملف القضية المرفوعة ضد دولة الإمارات في مجلس الأمن الدولي، لتعزيز الموقف القانوني للسودان في المحافل الدولية.
استهداف المنشآت المدنية وخرق القوانين الدولية
شدد وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بالخرطوم اليوم، على أن مطار الخرطوم هو منشأة مدنية خالصة، وأن الاعتداء عليه يمثل جريمة محرمة دولياً بموجب كافة المواثيق والقوانين الإنسانية.
واستهجن الوزير حالة الصمت الدولي المريب وغياب الإدانات الواضحة تجاه هذا العدوان الغاشم الذي تعرض له المرفق السيادي،.
مؤكداً أن التحقيقات أثبتت بالدليل القاطع أن العدوان انطلق من الأراضي الإثيوبية، وهي الدولة التي كان يُفترض بها مراعاة علاقات الجوار والشراكة التاريخية.
رسائل القوة والسيادة السودانية
أشار الوزير إلى أن موجة العودة الطوعية الكبيرة التي شهدتها الخرطوم مؤخراً هي التي أثارت حفيظة الأعداء ودفعتهم لهذا الهجوم اليائس، ووجه رسالة مباشرة وصريحة إلى دولتي الإمارات وإثيوبيا مفادها أنهم “اختاروا الطريق الخطأ وسيندمون على هذا الخيار”.
وأوضح أن ميليشيا الغدر، رغم حجم الدعم الخارجي اللامحدود، تم دحرها وتحجيمها بفضل صمود القوات المسلحة والقوات المساندة لها، والالتفاف الشعبي الكبير حول مؤسسة الجيش.
العلاقة مع الشعوب : أكد الوزير أن السودان يفرق تماماً بين الشعب الإثيوبي الصديق وبين مواقف حكومته التي لم تراعِ أيادي السودان البيضاء.
حق الرد المكفول : شدد على أن السودان مستعد لرد الصاع صاعين، ويمتلك الحق القانوني والأخلاقي في الرد بالكيفية والتوقيت الذي يراه مناسباً لحماية سيادته.
تحذيرات من الداخل وقضية المرتزقة.
تطرق السفير محي الدين سالم إلى خطورة الدور الذي تلعبه بعض الفئات السودانية في تزويد جهات خارجية بمعلومات مضللة لضرب علاقات السودان الدولية.
وفي المقابل، جدد ترحيب الدولة بالعائدين من صفوف الميليشيا المتمردة، مؤكداً أن باب التوبة لا يزال مفتوحاً لفترة وجيزة.
كما دعا المجتمع الدولي للتحرك الجاد لمواجهة ظاهرة المرتزقة الأجانب المشاركين في الحرب، معتبراً إياها قضية تمس الضمير العالمي وتتطلب رداً دولياً حازماً يتجاوز لغة البيانات.