طريق العزة والمعركة الفاصلة: مركز المؤامرة يفتح جبهة “النيل الأزرق” من الأراضي الإثيوبية
تحركات نقل المرتزقة لإثيوبيا وتورط أديس أبابا في هجمات المسيرات ضد السودان.
عبدالماجد عبدالحميد يكتب عن خيانة الجار: مسيرات إسرائيلية وإماراتية تنطلق من إثيوبيا لضرب العمق السوداني.
متابعات – عاجل نيوز
عبدالماجد عبدالحميد
إن معركة دحر العدوان وصد الغزاة والمرتزقة ومن شايعهم، هي مشوار طويل تحفه التضحيات الجسام التي تتطلبها عزة الأوطان.
هي معركة تتقدمها قوافل الشهداء، ويختبرها نقص الأموال والأنفس والثمرات، ويحيط بها الخوف والجوع، بل وحتى محاولات الإحباط والخذلان.
لكنه، برغم كلفته العالية، يبقى الطريق الوحيد والوحيد نحو الكرامة، فلا خيار آخر أمام السودان سوى المواجهة والانتصار.
اعتراف الهزيمة وتغيير الاستراتيجية.
يدرك مركز المؤامرة الذي يستهدف الدولة السودانية اليوم، أنه خسر حربه ضد الشعب منذ الطلقة الأولى في اليوم الأول للتمرد.
واليوم، وبعد أن أيقن هذا المركز بخسارته الميدانية أمام صمود الشعب والجيش في ميادين كردفان ودارفور، بدأ في تحريك أوراقه اليائسة لتعويض الخسارة الفاجعة.
رصدت التقارير تحركات مريبة تتمثل في نقل المرتزقة يومياً من مناطق دارفور وكردفان، وحتى من جنوب السودان، باتجاه الأراضي الإثيوبية.
الهدف من هذا التحشيد هو فتح جبهة جديدة في منطقة “النيل الأزرق”، في محاولة لخلخلة الدفاعات وتشتيت جهود القوات المسلحة.
التورط الإثيوبي والدور الإسرائيلي الإماراتي.
لم يعد الدور الإثيوبي مجرد صمت على العدوان، بل تحول إلى شراكة كاملة في التآمر. فمن داخل الأراضي والمطارات الإثيوبية، تنطلق اليوم الطائرات المسيّرة “الإسرائيلية والإماراتية” لضرب البنية التحتية والمطارات والقرى الوادعة في قلب السودان.
هذا التصعيد الخطير يثبت أن أديس أبابا تحت قيادة آبي أحمد قد اختارت أن تكون منصة للعدوان، متجاوزة كافة قيم الجوار والمواثيق الدولية، وموفرة غطاءً لوجستياً لعمليات تدمير ممنهجة تستهدف مقدرات الشعب السوداني.
آن أوان الرد.. الفعل لا الكلام
إن الصمت السوداني على خيانة الجار طوال الفترة الماضية لم يكن عجزاً، بل كان حكمة تمنح الفرص للعقل لعل الجار يثوب لرشده.
ولكن، أمام هذا الإصرار على طعن السودان في ظهره، آن للسودان أن يرد الصاع صاعين لإثيوبيا “آبي أحمد”. إن موازين القوى لا تُقاس بالأماني، بل بالفعل على الأرض؛ فالرجال نجاحها في فعلها لا في الكلام.
إن محاولات مركز المؤامرة لرفع راية الهزيمة لن تُقابل بالتسليم، بل بمزيد من الصمود. فالجيش الذي صمد في الخرطوم والجزيرة ودارفور، قادر على سحق المؤامرة الجديدة في النيل الأزرق.
الرسالة اليوم واضحة: السودان لن يسقط، وكل محطة من محطات التآمر –سواء كانت نيروبي أو أديس أبابا– ستكون شاهدة على انكسار المرتزقة ومن يقف خلفهم أمام إرادة شعب قرر ألا ينحني إلا لله.