عاجل نيوز
عاجل نيوز

د. إدريس لقمة: الدولة تُدار بـ 15% فقط من مواردها واستهداف “جبريل إبراهيم” سياسي لا علاقة له بالاقتصاد.

حوار إدريس لقمة حول وزارة المالية وحركة العدل والمساواة والترتيبات الأمنية

 

القيادي بحركة العدل والمساواة د. إدريس لقمة يكشف “المستور” حول ولاية المال العام وصراع النفوذ بوزارة المالية

 

متابعات –عاجل نيوز

المصدر: صحيفة العودة

في خضم الجدل المتصاعد حول أداء وزارة المالية السودانية، وما تتعرض له حركة العدل والمساواة من انتقادات متزايدة تستهدف رئيسها ووزير المالية الدكتور جبريل إبراهيم، يطرح القيادي بالحركة الدكتور إدريس محمود لقمة، في حوار شامل مع صحيفة “العودة”، زاوية مغايرة للنقاش.

يرى لقمة أن هناك جانباً غائباً عن إدراك الرأي العام، يتمثل في أن المال العام لا يخضع بالكامل لولاية الوزارة، كاشفاً عن وجود مؤسسات وشركات كبرى لا تزال تعمل خارج المظلة المالية للدولة، مما يضع إدارة الاقتصاد في مهب رياح الحرب والتعقيدات الهيكلية.

الهجوم على المالية.. صراع نفوذ أم تقييم أداء؟

يؤكد الدكتور لقمة أن الهجوم المستمر على شخص الدكتور جبريل إبراهيم ليس نابعاً من قراءة اقتصادية مهنية، بل هو في جوهره “صراع نفوذ” تقوده مجموعات تحنُّ إلى امتيازات ما قبل الحرب.

ويضيف لقمة أن الدولة السودانية اليوم تُدار بنحو 15% فقط من مواردها الحقيقية نتيجة خروج مساحات واسعة من الإنتاج عن الخدمة، ومع ذلك نجحت الوزارة في استدامة الحد الأدنى من الالتزامات كالرواتب وتوفير السلع الضرورية.

ويرى أن استهداف المالية هو محاولة سياسية بائسة لإعادة السيطرة على مفاصل الدولة من قبل قوى فقدت مواقعها بعد التغيير، مشدداً على أن الدفاع عن الوزارة هو دفاع عن مؤسسة الدولة لا عن فرد أو قبيلة.

الميدان هو المعمل الحقيقي للجيش الواحد

وحول موقع حركة العدل والمساواة اليوم، يوضح لقمة أن الحركة انتقلت من مربع “الحياد” إلى كونها كتلة سياسية وعسكرية مقاتلة أحدثت توازناً استراتيجياً في جبهات العاصمة والمصفى ولاية الجزيرة.

وفيما يخص العلاقة مع الجيش، يرى لقمة أن ما يحدث الآن في خنادق القتال هو “الدمج الحقيقي” الفعلي، بعيداً عن البروتوكولات المكتبية.

ويشير إلى أن القوات المشتركة، بما فيها قوات الحركة، حصلت على أرقام عسكرية رسمية لضمان حقوق الشهداء والمقاتلين، .

مؤكداً أن الهدف الاستراتيجي يظل هو الوصول إلى “جيش وطني واحد” بعد انتهاء الحرب، عبر دورات متخصصة ودمج كامل ينهي ظاهرة التعدد العسكري.

#### معركة الشائعات و”الفخ” الإعلامي

ينتقل لقمة للحديث عن التهديدات التي تواجه استقرار الدولة، واصفاً “معركة الشائعات” بأنها أخطر من صوت الرصاص. ويتهم غرفاً إعلامية تابعة لمليشيا الدعم السريع، بمساندة قوى سياسية داخلية وخارجية، بإدارة حملات تضليل منظمة تهدف لكسر التحالف المتين بين القوات المسلحة والقوات المشتركة.

ويؤكد أن أي تقارب سياسي أو عسكري وطني يُجابه فوراً بموجة من “التضليل الإعلامي” وبث خطاب الكراهية لإحداث فجوة داخل الصف الوطني، .

معتبراً أن “الطابور الخامس” يسعى لزرع الإحباط لإجبار المواطنين على النزوح مجدداً وتعطيل حركة الإعمار والتعافي النسبي التي بدأت تظهر في بعض المدن.

الاستقرار يُصنع تحت نيران الحرب

وعن مفهوم الاستقرار، يطرح لقمة رؤية فلسفية مفادها أن الاستقرار في السودان يُصنع الآن تحت نيران الحرب لا بعيداً عنها. فمجرد عودة المواطن إلى منزله، واستمرار النشاط الزراعي، وحركة الأسواق، يمثل استقراراً نسبياً يجب البناء عليه. ويحذر من أن المتضررين من استقرار الدولة هم “تجار الحروب” والمليشيات الذين تتقلص مساحات مناورتهم كلما تماسك مؤسسات الدولة.

ويختتم لقمة حديثه بالتأكيد على أن حركة العدل والمساواة مقبلة على تحول حزبي كامل عبر مشروع “الدولة الخدمية”، وأن المحك الحقيقي سيكون عبر صناديق الاقتراع وما يقدمه السياسيون من كفاءة في إدارة الموارد البشرية والمالية للدولة السودانية مستقبلاً.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.