الخارجية السودانية تحذر المنظمات الدولية من التعامل مع الهياكل الموازية للمليشيا
موقف الخارجية السودانية من هيئة الوصول الإنساني التابعة للدعم السريع 2026
استدعاء لممثلي الأمم المتحدة بالخرطوم لرفض إنشاء ما يسمى بالهيئة الوطنية للوصول الإنساني
متابعات – عاجل نيوز
صعدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية من لهجتها تجاه التحركات الأخيرة لما وصفته بـ “الذراع السياسي لمليشيا الدعم السريع”، حيث استدعت المنسق المقيم للشؤون الإنسانية وممثلي وكالات الأمم المتحدة المعتمدين لدى السودان لإبلاغهم برفض الحكومة القاطع لإنشاء ما يسمى بـ “الهيئة الوطنية للوصول الإنساني”.
وتأتي هذه الخطوة رداً على محاولات المليشيا فرض سلطات موازية تلزم المنظمات الأجنبية والوطنية بالتسجيل لديها والحصول على شهادات اعتماد خلال فترات زمنية محددة.
وأوضحت الحكومة السودانية خلال اللقاء أن أي تعامل مؤسسي من قبل المنظمات الدولية مع هذه الأجسام المزعومة سيُعد انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السودانية ووحدة أراضيها، ودعماً لكيانات غير شرعية تسعى لتقويض مؤسسات الدولة الرسمية.
وشددت الخارجية على أن هذه الإجراءات تتصادم مباشرة مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وتحديداً قرار أغسطس 2025 الذي حذر بوضوح من إنشاء أي هياكل موازية تهدد استقرار السودان وتماسك نسيجه الوطني.
وفي سياق متصل، طالبت الوزارة جميع الهيئات الإقليمية والدولية بضرورة الالتزام بمبادئ العمل الإنساني المتعارف عليها عالمياً، والتي تقوم على الحياد والاستقلالية واحترام سيادة الدول المتضررة.
وأشارت المذكرة السودانية إلى أن تقديم المساعدات يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية وبموافقة الدولة، وفقاً لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنظمة لهذا الشأن، منعاً لاستخدام الملف الإنساني كأداة سياسية لشرعنة المجموعات المتمردة.
واختتمت الخارجية السودانية لقاءها بالتأكيد على استمرار التزام الحكومة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة لوكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لضمان وصول الإغاثة إلى كافة المحتاجين في شتى بقاع السودان.
ومع ذلك، حذرت من أن التمادي في فتح مكاتب أو توقيع اتفاقيات فنية مع الهيئة التابعة للمليشيا سيضع تلك المنظمات في مواجهة مباشرة مع القوانين الوطنية والشرعية الدولية، مما قد يعيق مسيرة العمل الإنساني الرسمي في البلاد.