أسرة المفكر النور حمد تتبرأ من مواقفه المؤيدة للمليشيا
تبرؤ أسرة النور حمد من مواقفه السياسية تجاه الدعم السريع
رسالة قاسية من ابن أخيه تصفه بـ “شاهد زور”
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الأوساط السودانية حالة من الجدل الواسع عقب تداول رسالة مؤثرة وقاسية وجهها محمد حمد، ابن أخ المفكر والأكاديمي السوداني النور حمد، يعلن فيها تبرؤه وانتقاده الحاد لمواقف عمه السياسية الأخيرة.
ووصف محمد حمد عمه بأنه صار “شاهد زور في خدمة المليشيا”، معبراً عن صدمة الأسرة من التحول الحاد في مواقف شخص كان يُنظر إليه كرمز للبصيرة والاستنارة في المجتمع السوداني.
وجاءت الرسالة لتعكس حجم الهوة بين النور حمد ومحيطه الاجتماعي والأسري، حيث تساءل كاتبها بمرارة عن كيفية تسلل “العمى” إلى عقل عمه، متسائلاً عن غياب ضميره أمام الفظائع والمجازر التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مناطق عدة.
وذكرت الرسالة مناطق الفاشر والجنينة والهلالية وود النورة والسريحة والتكينة كشواهد على وحشية المليشيا التي اختار النور حمد الوقوف بجانبها بصمته أو دعمه الصريح.
وانتقدت الرسالة ظهور النور حمد في نيروبي مع قادة وداعمين للمليشيا، معتبرة أن هذا الموقف لا يستند إلى منطق أو مبدأ أخلاقي.
وأشار محمد حمد إلى أن دور المفكر الحقيقي هو أن يكون عين الناس وبصيرتهم، وليس أن ينحرف عن هذا الدور ليزين القبح أو يمتدح مجرمي الحرب، واصفاً عبارات عمه بأنها باتت تقطر دماً وتصطف بجانب السيوف الموجهة نحو صدور الأبرياء من أبناء الشعب السوداني.
تأتي هذه التطورات في ظل استقطاب حاد تشهده الساحة السودانية، حيث تزايدت الضغوط الشعبية والاجتماعية على الشخصيات العامة والمفكرين لتحديد مواقفهم بوضوح من الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها المليشيا المتمردة.
واختتم محمد حمد رسالته بالتأكيد على أنه لم يعد يجد أعذاراً تليق بمقام عمه السابق، راجياً أن تستعيد بصيرته صفاؤها ليرى حقيقة الدرب الذي يمضي فيه بعيداً عن أهله ووطنه.