غياب غامض لعثمان عمليات وعصام فضيل يثير التساؤلات حول تصفيات داخلية بمليشيا الدعم السريع
مصير عثمان عمليات وعصام فضيل في الدعم السريع 2026
شكوك حول تعرض “عمليات” و”فضيل” للتصفية أو الإقصاء القسري
متابعات – عاجل نيوز
ضجت الأوساط العسكرية والمتابعة للشأن السوداني بتساؤلات مشروعة حول المصير المجهول لكل من عثمان عمليات وعصام فضيل، الضابطين السابقين بالقوات المسلحة والقياديين الحاليين بمليشيا الدعم السريع.
وجاء ذلك عقب رصد غيابهما اللافت والمفاجئ عن الاجتماع الأخير الذي عقده قائد المليشيا محمد حمدان دقلو مع كبار قادته، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول دوافع هذا الاختفاء.
وأشارت مصادر متطابقة إلى أن غياب “عمليات” و”فضيل” لم يكن مجرد صدفة بروتوكولية، بل تزامن مع تقارير تتحدث عن تصاعد حدة الصراعات والأجنحة داخل المليشيا.
وأفادت المعلومات المسربة بوجود تباينات حادة في الرؤى العسكرية بين الضابطين وبين قيادات نافذة من “آل دقلو”، وهو ما عزز فرضية تعرضهما لعملية إقصاء متعمد أو ربما تصفية جسدية صامتة لإنهاء نفوذهما.
ويعد الضابطان من العناصر العسكرية التي يعتمد عليها الدعم السريع في التخطيط والعمليات، نظراً لخلفيتهما المهنية في القوات المسلحة السودانية.
ويربط مراقبون بين اختفائهما وبين الأنباء المتواترة مؤخراً حول رغبة عدد من الضباط “المعاشيين” والمنضمين للمليشيا في إجراء تفاهمات للانسحاب أو العودة لحضن القوات المسلحة، بعد يقينهم بتراجع الموقف الميداني للمليشيا وانقسام قرارها.
وتعيش مليشيا الدعم السريع حالة من الارتباك الداخلي، حيث تكررت حوادث اختفاء القيادات التي لا تنتمي عرقياً للنواة الصلبة للمليشيا.
ويرى محللون أن غياب عثمان عمليات وعصام فضيل قد يكون مؤشراً على حملة “تطهير” داخلية تستهدف التخلص من العناصر التي تشكك القيادة في ولائها المطلق، خاصة في ظل الضغوط العسكرية المتزايدة التي يفرضها الجيش السوداني.
وفي ظل صمت المنصات الإعلامية التابعة للمليشيا عن تقديم أي توضيح بشأن وضع الضابطين، تزداد الشكوك حول سلامتهما.
فالتاريخ القريب للمليشيا شهد حوادث مشابهة انتهت بالإعلان عن مقتل قيادات في “ظروف غامضة” أو اتهامهم بالخيانة، مما يجعل من فرضية التصفية الجسدية خياراً غير مستبعد في ظل سياسة القبضة الحديدية التي ينتهجها “آل دقلو”.
ويبقى مصير “عمليات” و”فضيل” معلقاً بانتظار أدلة ملموسة، إلا أن غيابهما يهز الثقة فيما تبقى من هيكل القيادة العسكرية للمليشيا.
وتكشف هذه التطورات عن حجم الهشاشة التنظيمية التي وصلت إليها مليشيا الدعم السريع، حيث بات القادة العسكريون يواجهون خطر الموت ليس فقط في جبهات القتال، بل داخل غرف الاجتماعات المغلقة بفعل صراع الأجنحة المشتعل.