تقرير استخباري أمريكي يكشف تفاصيل الدعم العسكري الإثيوبي لمليشيا الدعم السريع
تقرير أمريكي يكشف دعم إثيوبيا للدعم السريع بالسلاح والمركبات
رصد عتاد عسكري في قاعدة أسوسا وتحركات تقنية تزامنت مع معارك النيل الأزرق
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير أمريكي حديث عن أدلة تقنية تثبت تورط إثيوبيا في تقديم دعم عسكري مباشر لمليشيا الدعم السريع، وذلك عبر استخدام قاعدة قوات الدفاع الإثيوبية في منطقة أسوسا.
وأوضح التقرير أن القاعدة باتت نقطة ارتكاز لوجستية رئيسية لدعم عمليات المليشيا، حيث تحتوي على خزانات وقود ضخمة تدعم عمليات التزود بالوقود للمركبات غير التابعة للجيش الإثيوبي منذ شهر نوفمبر من العام الماضي.
وأفادت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في فبراير 2026، والتي حللها مختبر HRL، برصد عمليات تحديث واسعة لمركبات تقنية غير مسلحة داخل القاعدة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المركبات تم تزويدها بحوامل موحدة للرشاشات الثقيلة، حيث رُصدت أجسام تتوافق مع رشاشات عيار 50 مرتبة في صفوف على الأرض، مما يشير إلى وجود عملية تسليح منظمة ومستمرة للمليشيا.
وفي تطور يعزز فرضية التنسيق الميداني، رصد التقرير مركبات تقنية في منطقة الكرمك ومحيطها على جبهات النيل الأزرق تتطابق تماماً في ألوانها وأحجامها وتسليحها مع تلك الموجودة في قاعدة أسوسا.
وتأتي هذه البيانات المفتوحة المصدر لتربط بين التحضيرات العسكرية داخل الأراضي الإثيوبية والعمليات القتالية التي تخوضها وحدات المليشيا في الداخل السوداني خلال الفترة الماضية.
وتقع قاعدة قوات الدفاع الإثيوبية في أسوسا على بُعد حوالي 100 كيلومتر فقط من مدينة الكرمك السودانية، مما يجعلها موقعاً استراتيجياً مثالياً لشن الهجمات وتلقي الإمدادات.
وأكد خبراء أن هذا القرب الجغرافي يفسر سرعة استجابة وحدات الدعم السريع في معارك النيل الأزرق، ويعكس حجم التسهيلات الحدودية التي تقدمها السلطات الإثيوبية للمليشيا المتمردة في خرق واضح للأعراف الدولية.
كما أبان التقرير أن حركة التزود بالوقود والعمليات اللوجستية في قاعدة أسوسا تضاعفت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.
ويشير المحللون إلى أن دعم المركبات غير التابعة لقوات الدفاع الإثيوبية بالوقود والعتاد يمثل دليلاً دامغاً على الانخراط الإثيوبي في الصراع السوداني، مما يضع أديس أبابا في مواجهة انتقادات دولية واسعة بسبب تهديد الاستقرار الإقليمي.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن توثيق هذه الانتهاكات عبر الأقمار الصناعية والبيانات المفتوحة يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه التدخلات الخارجية في الشأن السوداني.
وتستمر ملاحقة الأدلة التي تفضح خطوط الإمداد العسكري العابرة للحدود، والتي تساهم بشكل مباشر في إطالة أمد الحرب وتفاقم الأوضاع الإنسانية في ولايات السودان المختلفة وخاصة منطقة النيل الأزرق.