عاجل نيوز
عاجل نيوز

وفاة وزير الاستثمار بحكومة حمدوك

وفاة الدكتور الهادي محمد إبراهيم وزير الاستثمار السوداني السابق

 

رحيل وزير الاستثمار السابق وأحد أبرز كفاءات حكومة حمدوك

 

متابعات – عاجل نيوز 

غيب الموت بمدينة أم درمان، اليوم السبت 9 مايو 2026، الدكتور الهادي محمد إبراهيم، وزير الاستثمار والتعاون الدولي السابق في حكومة الدكتور عبد الله حمدوك، وذلك بعد صراع مع المرض.

ويعد الراحل من أبرز الكفاءات الاقتصادية التي تخرجت في جامعة الخرطوم، حيث ترك بصمة واضحة في مسيرة العمل السياسي والتنموي في السودان.

وقد نعاه الوسط السياسي والاقتصادي كقامة وطنية جمعت بين النزاهة العلمية والتواضع الإنساني، مشيدين بتاريخه الطويل في خدمة الوطن في مختلف الظروف.

تقلد الدكتور الهادي عدة مناصب قيادية بارزة، حيث كان عضواً في اللجنة الاقتصادية لقوى إعلان الحرية والتغيير، وقيادياً فاعلاً في حزب الأمة القومي، حيث شغل منصب الأمين العام للحزب بولاية الخرطوم وعضوية مكتبه السياسي.

وإلى جانب دوره السياسي، كان له إسهام كبير في القطاع الصناعي، حيث شارك في تأسيس شركة “أميفارما” للصناعات الدوائية، وساهم بفعالية في توطين صناعة الدواء وتطوير الزراعة المحلية، لا سيما خلال فترة الحرب الأخيرة التي شهدتها البلاد.

عُرف الوزير الراحل بمواقفه السياسية الصارمة والمبدئية، إذ كان من أبرز المعارضين لإجراءات 25 أكتوبر، وأعلن صراحة رفضه للاتفاق السياسي الذي أعقبها. كما سطر التاريخ موقفه مع مجموعة من الوزراء الرافضين لتمثيل البرهان للسودان في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتميزت فترة توليه الوزارة بنزاهة نادرة، حيث تكفل بنفقات مكتبه من ماله الخاص في شهره الأول، ورفض تخصيص حراسة شخصية أو سيارات فارهة، مفضلاً البقاء قريباً من عامة الشعب في منزله بحي الدوحة.

عقب اندلاع النزاع المسلح الأخير، فضل الدكتور الهادي البقاء في أرض الوطن رغم النصائح المتكررة بمغادرة البلاد، وانتقل إلى “الجزيرة أبا” لينخرط في العمل الزراعي والخيري.

وتولى هناك مسؤولية أمانة المال بمشروع “تكايا” التابع لهيئة شؤون الأنصار، وهو المشروع الذي أُسس لإطعام الأسر النازحة والمتأثرة بالحرب.

ونعت هيئة شؤون الأنصار الفقيد واصفة إياه بـ “الأنصاري من طراز فريد”، الذي سخر ماله وجده لخدمة الضعفاء والثبات على مبادئ الحق والوطنية.

يُقام سرادق العزاء بمنزل الفقيد في حي الدوحة بأم درمان، على أن ينتقل العزاء يوم غدٍ الأحد إلى منزل الأسرة الكبير بالجزيرة أبا.

برحيل الدكتور الهادي محمد إبراهيم، يفقد السودان كادراً اقتصادياً وإنساناً متفرداً وهب حياته لخدمة شعبه حتى اللحظات الأخيرة.

وستظل سيرته المهنية والسياسية، المليئة بالثبات والتواضع، نبراساً للأجيال القادمة في كيفية الموازنة بين السلطة والمبادئ، وبين العمل السياسي وخدمة المجتمع في أقسى الظروف.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.