عاجل نيوز
عاجل نيوز

تفاصيل إتمام المصالحة الكبرى بين قبيلتي الكبابيش ودار حمر في السودان

مصالحة الكبابيش ودار حمر 2026 برعاية البرهان ومصلح نصار

 

البرهان يرعى طي صفحة الخلاف ومستشار رئيس الوزراء يشرف على التنفيذ ميدانياً

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهد السودان اليوم حدثاً تاريخياً بارزاً تمثل في إتمام إجراءات “المصالحة الكبرى” بين قبيلتي الكبابيش ودار حمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلم الاجتماعي وطي صفحة النزاعات الدامية التي استنزفت موارد وطاقات المجتمع المحلي في المناطق الحدودية بين شمال وغرب كردفان.

وجاءت هذه الخطوة برعاية مباشرة من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبإشراف ميداني من مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار، مما يعكس اهتمام القيادة العليا بالاستقرار.

وتعتبر مصالحة الكبابيش ودار حمر نموذجاً مهماً للتعايش السلمي في السودان، حيث استطاعت الجهود الرسمية والشعبية الوصول إلى تفاهمات شاملة تنهي الخلافات التاريخية حول الموارد والمراعي ومناطق الذهب التي كانت سبباً في اشتباكات سابقة.

وأكدت الأطراف الموقعة على الوثيقة التزامها بفتح صفحة جديدة من التعاون، والعمل على منع أي تفلتات أمنية مستقبلاً من خلال لجان مشتركة تعمل على مراقبة تنفيذ بنود الاتفاق وحماية المسارات الرعوية والحدود القبلية المشتركة.

من جانبه، أكد مستشار رئيس الوزراء مصلح نصار أن نجاح مصالحة الكبابيش ودار حمر يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار في منطقة كردفان الكبرى، مشيراً إلى أن الإشراف على هذا الملف جاء بتوجيهات صارمة لضمان معالجة جذور الأزمة لا الأعراض فقط.

وأوضح نصار أن الدولة ستعمل في المرحلة القادمة على توفير الخدمات الأساسية وتعزيز البنية التحتية في مناطق القبيلتين لتشجيع التنمية المشتركة التي تضمن استمرارية هذا الصلح وتحوله إلى واقع ملموس يعود بالنفع على المواطن البسيط.

وتتضمن بنود الوثيقة الموقعة آليات واضحة لجبر الضرر وتسوية الخلافات العالقة بشأن الديات والتعويضات، مع تشديد القبيلتين على رفع الغطاء الاجتماعي عن أي متفلت يسعى لزعزعة هذا الاتفاق.

ويرى خبراء أن مصالحة الكبابيش ودار حمر ستساهم بشكل مباشر في تأمين طرق التجارة والحد من الجرائم العابرة للحدود، خاصة في المناطق القريبة من مناجم الذهب مثل “أم بادر”، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويوفر بيئة آمنة للنشاط الرعوي والزراعي.

إن رعاية الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لهذا الصلح تمنحه ثقلاً سياسياً وقانونياً، حيث تم التأكيد على أن القوات النظامية ستكون هي الضامن الفعلي لتنفيذ مخرجات هذه المصالحة وحماية المواطنين من أي تهديدات خارجية.

كما دعا البرهان المكونات القبلية الأخرى في السودان للاقتداء بهذه التجربة الناجحة وتغليب المصلحة الوطنية العليا على النزعات الضيقة، مؤكداً أن وحدة النسيج الاجتماعي هي الصمام الحقيقي للأمان في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

في الختام، قوبلت مصالحة الكبابيش ودار حمر بترحيب واسع من كافة الأطياف السودانية، وسط آمال بأن تكون هذه الخطوة فاتحة خير لمصالحات مماثلة في مناطق دارفور والجزيرة والنيل الأزرق.

ويبقى الرهان الأكبر على وعي القيادات القبلية وقدرتها على ضبط القواعد الشعبية للتمسك ببنود الاتفاق، وتحويل منطقة كردفان إلى نموذج يحتذى به في التنمية المستدامة القائمة على السلام الاجتماعي المتين الذي يجمع ولا يفرق بين أبناء الوطن الواحد.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.