تمرد مجموعة من كبار ضباط حركة الحلو وانضمامهم لخيار السلام والوحدة الوطنية
تفاصيل انشقاق ضباط من حركة عبد العزيز الحلو وأسباب التمرد الداخلي
انشقاق عسكري جديد يهز صفوف الحركة الشعبية شمال في توقيت حرج
متابعات – عاجل نيوز
شهدت صفوف الحركة الشعبية شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو، تطورات عسكرية ودراماتيكية متسارعة تمثلت في تمرد وانشقاق مجموعة من الضباط والجنود عن جسم الحركة.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس حجم التصدعات الداخلية التي بدأت تطفو على السطح داخل “حركة الحلو”، نتيجة لخلافات عميقة حول التوجهات السياسية والعسكرية للقيادة في المرحلة الراهنة، مما دفع هؤلاء الضباط لاتخاذ قرار بالخروج عن طاعة القيادة المركزية والبحث عن مسارات بديلة تخدم تطلعات قواعدهم.
وأكدت مصادر ميدانية أن الضباط المنشقين أبدوا استياءهم من حالة الجمود السياسي وإقحام “حركة الحلو” في تحالفات لا تخدم قضايا المناطق التي تمثلها الحركة.
وأشار المنشقون في بيانات أولية إلى أن استمرار الحرب والارتهان لأجندات خارجية كان سبباً رئيسياً في اتخاذ قرار التمرد، مؤكدين رغبتهم في الانحياز لخيار السلام ووقف نزيف الدم السوداني، وتوجيه البندقية نحو حماية المواطن بدلاً من الانخراط في صراعات تزيد من معاناة المدنيين في مناطق سيطرتهم.
ويرى مراقبون أن هذا التمرد يمثل ضربة قوية للتماسك العسكري داخل “حركة الحلو”، خاصة وأنه يضم قيادات ميدانية لها وزنها في خارطة العمليات.
وتتزامن هذه الانشقاقات مع تصاعد الضغوط الشعبية والمجتمعية التي تطالب بإنهاء حالة الاقتتال والالتفات لمصالح إقليمي جبال النوبة والنيل الأزرق.
كما يشير المحللون إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مزيد من الانشقاقات إذا لم تسارع قيادة الحركة لمراجعة مواقفها السياسية والعسكرية المتشددة.
لقد تسببت سياسات “حركة الحلو” الأخيرة في إثارة الكثير من التساؤلات حول جدوى الاستمرار في التمرد المسلح في ظل المتغيرات الوطنية الكبرى.
ومع انشقاق هذه المجموعة من الضباط، يتضح أن هناك تياراً متنامياً داخل الحركة بات يدرك ضرورة الانخراط في الحلول السلمية الشاملة.
ويعد هذا التحول في المواقف مؤشراً على بداية مرحلة جديدة من إعادة تشكيل القوى العسكرية في المناطق المتأثرة بالنزاع، بما يخدم استقرار السودان ووحدة أراضيه.
ومن المتوقع أن يكون لهذا التمرد تداعيات مباشرة على قدرة “حركة الحلو” في المناورة السياسية خلال الجولات التفاوضية القادمة، حيث أضعفت هذه الانشقاقات من الموقف العسكري الذي كانت تستند إليه الحركة.
وفي المقابل، يرى الكثير من المهتمين بالشأن السوداني أن انحياز هؤلاء الضباط لخيار الدولة يمثل إضافة حقيقية لجهود السلام الساعية لطي صفحة الحروب الأهلية، والتوجه نحو بناء جيش وطني موحد يحمي الدستور والسيادة الوطنية بعيداً عن الانتماءات الحزبية أو الجهوية.