طبول الحرب تقرع في المثلث الحدودي : تحركات عسكرية تنذر بمواجهة كبرى
توترات المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا وتحركات الجيش والدعم السريع
الجيش يدرس مسارات بديلة والدعم السريع يدفع بتعزيزات عسكرية ضخمة
متابعات –عاجل نيوز
تشهد المنطقة الحدودية الاستراتيجية الرابطة بين السودان ومصر وليبيا تطورات ميدانية متسارعة، وسط مؤشرات قوية على اقتراب اندلاع مواجهات عسكرية واسعة النطاق.
وأفادت مصادر مطلعة بوجود تحركات عسكرية مكثفة بالقرب من “المثلث الحدودي” الذي تسيطر عليه ميليشيا الدعم السريع، مما ينهي حالة الهدوء النسبي التي سادت تلك الجبهة البعيدة لفترة طويلة من الزمن.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن قيادة الجيش السوداني تعكف حالياً على دراسة خيارات استراتيجية لفتح مسارات بديلة نحو إقليم دارفور عبر المناطق الصحراوية الشمالية.
وتتزامن هذه الخطط مع عمليات إعادة تمركز كبرى، حيث جرى سحب أعداد ضخمة من المقاتلين المتحالفين مع الجيش من جبهات كردفان والخرطوم، تمهيداً لنقلهم إلى الولاية الشمالية لبدء الزحف نحو الإقليم الغربي.
في المقابل، رفعت ميليشيا الدعم السريع من درجة استعدادها القتالي في المنطقة الحدودية بشكل غير مسبوق، حيث أكدت تقارير ميدانية دفع الميليشيا بأكثر من 300 عربة قتالية مزودة بأسلحة ثقيلة ومنصات صواريخ.
وتهدف هذه التعزيزات الضخمة إلى تأمين المواقع الحيوية في المثلث الحدودي وتحصين الدفاعات ضد أي هجوم محتمل قد يشنه الجيش السوداني من محور الولاية الشمالية.
ويعكس هذا الحشد العسكري المتبادل الأهمية الاستراتيجية القصوى لمنطقة المثلث الحدودي، باعتبارها خط إمداد رئيسي وممرًا حيويًا يربط السودان بمحيطه الإقليمي.
ويرى مراقبون أن انفجار الأوضاع في هذه المنطقة سيؤدي إلى تغيير موازين القوى في الصراع الدائر، حيث يسعى كل طرف لإحكام قبضته على الممرات الصحراوية لتأمين خطوط الإمداد اللوجستي ومنع الطرف الآخر من المناورة الميدانية.