تقرير شعبي يكشف “نقاط الضعف” في شرق النيل ويحدد أولويات التدخل العاجل
خريطة الجريمة والخدمات في شرق النيل 2026: أحياء النصر والشليخة والجوهرة
180 بلاغاً ترسم خريطة الهشاشة الأمنية والخدمية في أحياء المحلية
متابعات – عاجل نيوز
كشف رصد ميداني استند إلى 180 بلاغاً من سكان محلية شرق النيل عن خارطة معقدة للخلل الأمني والخدمي الذي يضرب أجزاء واسعة من المنطقة.
وأظهر التقرير الشعبي أن تدهور الإضاءة وتراكم النفايات والبيوت المهجورة تحولت إلى بيئة خصبة لنمو الجريمة، مما يستدعي تدخلاً فورياً من السلطات المحلية والشرطية لإعادة الانضباط للمجتمع.
وتصدر حي النصر قائمة المناطق المتأثرة، حيث تحولت المربعات (1، 23، 26) إلى نقاط ضعف بسبب المنازل الخالية والسيارات المنهوبة التي تغلق الطرق وتوفر سواتر للمجرمين.
وطالب السكان بضرورة تحسين الإنارة بشكل عاجل وتفعيل دور الشرطة المجتمعية لمراجعة البيوت المهجورة، مؤكدين أن غياب الضوء جعل الحركة ليلاً مغامرة محفوفة بالمخاطر للمواطنين وسهلة للعصابات.
وفي منطقة الشليخة بالمايقوما، كشفت البلاغات عن تحول خطير في هوية المنطقة التي كانت تعرف بحفظة القرآن، لتصبح حالياً مركزاً لتجارة المواد المخدرة مثل “الآيس والبنقو”.
وعزا التقرير هذا التحول إلى الهشاشة العمرانية وغياب الرقابة المستمرة، داعياً إلى إطلاق حملات أمنية مكثفة ودائمة، مع ضرورة استعادة الدور الاجتماعي والمؤسسي لحماية الشباب من الانزلاق في شبكات الإجرام.
أما في مخطط الجوهرة شرق سوبا، فقد ارتبط الخلل الأمني بشكل مباشر بانهيار الخدمات الأساسية، حيث أدى انقطاع الكهرباء والمياه الطويل إلى انكشاف الحي أمنياً وانشغال الأهالي بتأمين معاشهم.
وفي المقابل، قدمت مناطق مثل الجريف وأمدوم والشقلة وحلة كوكو نموذجاً للاستقرار بفضل الترابط الاجتماعي والإنارة الجيدة، مما يؤكد أن الوقاية تبدأ من تحسين البيئة العمرانية.
وخلص التقرير إلى وضع أولويات عاجلة أمام مدير شرطة المحلية ومكاتب الكهرباء والمياه، تشمل إزالة السيارات المهجورة وفتح الطرق وتكثيف الدوريات في بؤر التوتر.
ورغم الإشادة بمجهودات قوات درع السودان وكتائب الإسناد المدني، إلا أن البلاغات أكدت أن القضاء على الجريمة يتطلب معالجة مسبباتها المتمثلة في الظلام والخراب الخدمي الذي يمنح المجرمين فرصة الحركة والاختباء.