السودان وإثيوبيا يتفقان على تفاهمات أولية لتفكيك الخلافات وإنهاء التوتر
تفاصيل لقاء مالك عقار وآبي أحمد في جيبوتي ومسار التهدئة بين السودان وإثيوبيا
بوساطة جيبوتية لكسر الجمود الدبلوماسي
متابعات – عاجل نيوز
فتحت الحكومة السودانية ونظيرتها الإثيوبية باباً جديداً للدبلوماسية عقب الاتفاق على تفاهمات أولية تهدف إلى تفكيك الأزمات المتراكمة وإنهاء حالة التوتر عبر الحوار المباشر.
وتأتي هذه الخطوة لتمهيد الطريق نحو مسار دبلوماسي يسعى لحماية استقرار منطقة القرن الأفريقي التي تعيش على صفيح ساخن.
كواليس اللقاء المفاجئ في جيبوتي
عُقد مساء السبت اجتماع وصف بالمفاجئ في العاصمة الجيبوتية، جمع بين نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وجاء اللقاء بوساطة مباشرة من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر قيله على هامش مراسم تنصيبه، وذلك في محاولة لكسر الجمود الذي خيّم على علاقات البلدين مؤخراً، خاصة بعد الاتهامات السودانية لأديس أبابا بالتورط في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية بالداخل السوداني.
أجندة المباحثات والملفات الشائكة
ركز اللقاء على تخفيف حدة التصعيد وتعزيز التنسيق الإقليمي لدعم جهود وقف القتال في السودان، إلى جانب معالجة قضايا أمن الحدود وتداعيات نزوح السودانيين.
كما تطرق مالك عقار خلال لقاءاته مع القادة الإقليميين إلى ترتيبات عودة السودان لمنظمة إيغاد لتعزيز التعاون الجماعي لمواجهة التحديات الراهنة.
تحديات قائمة وشبكة معقدة من الأزمات
رغم هذه التفاهمات، تواجه الوساطة الجيبوتية تحديات هيكلية عميقة، أبرزها غياب الثقة المتبادلة والتحشيد العسكري على الحدود، فضلاً عن الملفات القديمة المتجددة مثل نزاع الفشقة وسد النهضة.
وتزيد التقارير الدولية التي تشير إلى نشاط لوجستي لمليشيا الدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية من تعقيد المشهد، وسط تحذيرات أممية من تدويل الصراع وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تضع المنطقة تحت رقابة مشددة من مجلس الأمن الدولي.