مكاوي الملك: المعركة في السودان بلغت نهاياتها ودخلت مرحلة تثبيت النتائج.
تحليل مكاوي الملك لمستقبل حرب السودان وتأثير الصراعات الإقليمية.
استحالة عودة المليشيا للوسط والتحولات الإقليمية تعيد تشكيل خارطة المنطقة.
متابعات – عاجل نيوز
طرح المحلل مكاوي الملك رؤية تحليلية معمقة استندت إلى تفكيك مئات التقارير الميدانية والاستراتيجية، مؤكداً أن المشهد الحالي في السودان ليس سطحياً بل هو جزء من إعادة تشكيل شاملة للمنطقة.
وأشار الملك إلى أن نتائج الصراع المرتبط بإيران ستغير موازين الشرق الأوسط والعالم بالكامل، .
مؤكداً أن تأثير هذه التحولات سيمتد مباشرة إلى مسار الحرب في السودان، نظراً لأن الساحات القتالية اليوم لم تعد معزولة عن بعضها البعض بل باتت مترابطة في صراع دولي وإقليمي واسع.
وجزم مكاوي الملك في تحليله بأن عودة مليشيا دقلو وأطرافها الداعمة إلى ولايات الوسط باتت أمراً مستحيلاً من الناحية الواقعية.
وعزا ذلك إلى عدة أسباب استراتيجية، أبرزها تهالك القوة العسكرية للمليشيا، وتغير طبيعة الأرض، وانكسار خطوط الإمداد الحيوية.
كما لفت إلى أن البيئة الاجتماعية والسياسية لم تعد تسمح بوجودهم بعد فقدان الحاضنة وتراكم الخسائر التي أفقدت المليشيا القدرة على إعادة الانتشار، مما حصر تواجدهم في مساحات ضيقة ومكلفة على الحدود الإثيوبية كمحاولة أخيرة للحصول على أوراق تفاوضية بلا عمق حقيقي.
وشدد الملك على أن المعركة في السودان تتجاوز مجرد مواجهة بين جيش ومليشيا، فهي صراع دول ضد دول بأدوات محلية وتأثيرات إقليمية.
وحذر من القراءات الخاطئة التي تتحدث عن فتن داخلية أو صدام بين الجيش والقوى المساندة له، .
معتبراً هذه الأطروحات جزءاً من حرب نفسية تهدف لتشتيت الوعي وضرب الجبهة الداخلية في وقت يتطلب فيه المشهد تماسكاً تاماً خلف القوات المسلحة لمواجهة التحديات الخارجية والداخلية المتربصة بسيادة الدولة.
وفي ختام قراءته، أوضح الملك أن العالم دخل مرحلة جديدة من الحروب لا تعتمد فقط على الدبابات والجيوش التقليدية، بل تُحسم بالمعلومة والتقنية وإدارة الاقتصاد والزمن. .
وأكد أن هناك عملاً “عميقاً وهادئاً” يجري على الأرض وتتراكم نتائجه بعيداً عن صخب الإعلام، .
مشيراً إلى أن المعركة وصلت نهاياتها وأن السلاح الأهم في هذه المرحلة هو “الوعي”، لأن الإشاعة في هذا التوقيت الحرج أخطر من الرصاص في حسم نتائج الصراع وتثبيت انتصارات الدولة السودانية.