هيثم مصطفى يتسأل .. حضن الوطن المفتوح بلاسقف .. إلى متى ❓️
هيثم مصطفى يكتب: "حضن الوطن المفتوح بلا سقف.. إلى متى؟" نقد حاد لسياسات العفو.
الكابتن هيثم مصطفى: لا سلام بلا قصاص ولا عودة للقتلة في “حضن الوطن” دون محاسبة.
متابعات – عاجل نيوز
وجه الكابتن هيثم مصطفى كرار انتقادات حادة وشديدة اللهجة للتوجهات السياسية والعسكرية التي تنادي بفتح “حضن الوطن” لكل من يضع السلاح من عناصر المليشيا دون قيد أو شرط.
وتساءل في مقال نشره اليوم، عن مصير العدالة وحقوق الأمهات اللاتي فُجعن بأبنائهن، واليتامى الذين فقدوا آباءهم دفاعاً عن الدين والعرض والوطن، معتبراً أن فتح باب النجاة لمن أحرق القرى ونهب البيوت واغتصب النساء يمثل طعنة في خاصرة العدالة المفقودة.
وشدد “البرنس” في مقاله على أن القائد الذي يسمح بعودة الجلاد ليصبح “تائباً” فجأة بلا حساب، يتجاهل مرارة النزوح وقهر الرجال والنساء الذين سُلبت ممتلكاتهم وكرامتهم.
وأشار إلى أن السلطة والقيادة زائلة، بينما يبقى السودان وتبقى القوات المسلحة كمؤسسة وطنية راسخة لا تُختزل في أشخاص، .
محذراً من أن التاريخ لن يرحم من يورد البلاد موارد الهلاك عبر قرارات مترددة أو تسويات سياسية مهينة تكسر هيبة المؤسسة العسكرية وتغضب الشعب الصابر.
ورسم هيثم مصطفى في سطوره لوحة قاتمة للمعاناة التي يعيشها المواطن السوداني تحت المطر والجوع والخوف، مؤكداً أن العدل ميزان رباني لا يسقط بالتقادم ولا يمكن بناؤه فوق جماجم الأبرياء.
واختتم مقاله برسالة قوية للقادة مفادها أن الشعوب قد تصبر على البلاء، لكنها لا تنسى ولا تغفر لمن يفرط في حقوق الشهداء أو يمنح القتلة صك غفران مجاني على حساب دماء طاهرة روت تراب هذا الوطن.
لقي المقال تفاعلاً واسعاً في الأوساط السودانية، حيث اعتبره الكثيرون صوتاً معبراً عن لسان حال شريحة كبيرة من المتضررين الذين يرفضون أي تسوية لا تضمن القصاص العادل من المتورطين في الانتهاكات.
ويأتي هذا المقال في وقت حساس تتزايد فيه وتيرة الانشقاقات داخل المليشيا، مما يضع الدولة أمام تحدي الموازنة بين مقتضيات السلم الاجتماعي وبين استحقاقات العدالة الجنائية والقصاص للضحايا.