حقيقة التخوين.. لماذا تحول “الجنرال الثوري” في نظر أبواق المليشيا إلى خائن ومجرم فجأة؟.
أيمن شرار يكتب: "السافنا" وفضيحة النفاق الإعلامي لمليشيا آل دقلو.
شرار: عيال دقلو يختطفون القرار وتاريخ السافنا يسبق وجودهم في حضن “الكيزان”.
متابعات – عاجل نيوز
في تقرير ناري، كشف الكاتب أيمن شرار عن حجم التناقض والنفاق الذي تعيشه “الماكينة الإعلامية” لمليشيا الدعم السريع، وذلك على خلفية انشقاق القائد الميداني علي رزق الله “السافنا”.
وأشار التقرير إلى أن ذات الأصوات التي تهاجم السافنا اليوم وتصفه بـ “الخائن والمجرم”، هي ذاتها التي كانت تتغنى بشجاعته وتصفه بـ “الجنرال الثوري” الوحيد الذي يمثل صوت المقاتلين الحقيقيين، وذلك عندما كشف في تسجيلاته السابقة عن احتكار أسرة دقلو للسلطة والقرار داخل المليشيا.
وأوضح شرار أن الهجوم الممنهج على السافنا عقب خروجه من “حضن المليشيا” يكشف زيف الشعارات التي ترفعها هذه المنظومة، حيث يتم غض الطرف عن الفساد والجرائم طالما كان الشخص داخل دائرة الولاء لآل دقلو، .
بينما يتحول إلى هدف للتشويه بمجرد إعلان موقف وطني مستقل. وتساءل التقرير بوضوح: “لماذا لم تتحدثوا عن جرائم السافنا المفترضة وهو بينكم؟ .
ولماذا اكتشفتم تاريخه اليوم فقط؟”، معتبراً أن البطولة الحقيقية تكمن في قول الحق وقت الخوف، وليس في مهاجمة المنشقين بناءً على تعليمات القيادة.
وشدد التقرير على أن السافنا كقائد عسكري واجتماعي يمتلك تاريخاً معروفاً في السودان يسبق بروز “عيال دقلو” الذين تربوا في أحضان نظام الإنقاذ .
مؤكداً أن “المعروف لا يُعرّف” وأن لجان التطبيل لن تنجح في تزييف الحقائق التاريخية.
وأضاف شرار أن المليشيا تحولت فعلياً إلى “مشروع أسري” ضيق لا مكان فيه إلا للمنتفعين والانتهازيين أمثال الطاهر حجر وسليمان صندل وغيرهم من الباحثين عن المكاسب الشخصية.
واختتم أيمن شرار تقريره برسالة قوية لأبواق المليشيا، مفادها أن التخوين الفوري لكل من يرفع صوته بالحقيقة يعكس حالة “الارتباك والضعف” التي تعيشها قيادة التمرد.
وأكد أن الشعب السوداني بات يدرك جيداً أن “حضن الوطن” أرحب من “حضن عيال دقلو” الذي لا يحتمل النقد، وأن التاريخ سيذكر من انحاز لمؤسسات الدولة ومن استمر في بيع مواقفه لأسرة حولت السلاح إلى وسيلة لقهر السودانيين وتدمير دولتهم الوطنية.