اتهامات للسلطات الكينية بمنح وثائق رسمية لأجانب مرتبطين بالنزاع السوداني تثير مخاوف أمنية وسياسية قبل انتخابات 2027
متابعات –عاجل نيوز
تواجه كينيا موجة غضب سياسي وأمني متصاعدة بعد اتهامات تتعلق بمنح وثائق هوية وجوازات سفر لأجانب، بينهم أشخاص يُشتبه بارتباطهم بقوات الدعم السريع السودانية، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والشعبية.
وأطلق زعيم المعارضة الكينية كالونزو موسيوكا تحذيرات حادة مما وصفه بـ”مخطط خطير” يهدد الأمن القومي الكيني، معتبراً أن منح بطاقات هوية لأجانب مقابل أموال يهدد مصداقية جواز السفر الكيني ويفتح الباب أمام اختراقات أمنية واسعة.
وقال موسيوكا إن معلومات وصلته من مواطن كيني مقيم في زامبيا كشفت عن مخالفات مرتبطة بإصدار بطاقات الهوية على الحدود، مشيراً إلى أن بعض الوافدين يتمكنون من استخراج وثائق رسمية مقابل مبالغ مالية تبدأ بنحو 600 دولار، قبل استكمال بقية المبلغ لاحقاً للحصول على جوازات سفر كينية.
وتزايدت حدة الجدل بعد تداول وثائق مسربة زُعم أنها تظهر منح جوازات سفر لأشخاص غير كينيين، بينهم عناصر مرتبطة بالنزاع الدائر في السودان، الأمر الذي دفع السلطات الكينية إلى فتح تحقيقات داخل إدارة الهجرة ومراجعة الإجراءات الخاصة بإصدار الوثائق الرسمية.
في المقابل، نفت وزارة الهجرة الكينية بشكل قاطع منح جوازات سفر لعناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع، مؤكدة أن جميع الوثائق الرسمية تُصدر وفق إجراءات تحقق دقيقة تشمل مراجعة الجنسية والهوية قبل اعتماد أي طلب.
وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوترات الأمنية في مقاطعة كيتوي، حيث شهدت المنطقة اشتباكات دامية بين رعاة ومزارعين، ما زاد من المخاوف بشأن استغلال ملف الهجرة والهوية في الصراع السياسي الداخلي مع اقتراب الانتخابات العامة في كينيا عام 2027.
وأكد موسيوكا ضرورة التمييز بين المواطنين الكينيين من أصول صومالية وبين الوافدين الجدد، محذراً من أن أي توظيف سياسي للأزمة قد يؤدي إلى احتقان مجتمعي أوسع ويهدد الاستقرار الداخلي في البلاد.