عودة طائرة الدوحة.. دموع ولهفة على مدرج مطار الخرطوم
رحلة الدوحة الخرطوم المباشرة.. عودة السودانيين عبر طيران بدر
179 راكباً يستعيدون نبض الوطن في رحلة مباشرة لـ «بدر للطيران» بعد غياب سنوات
متابعات –عاجل نيوز
استعادت العاصمة السودانية الخرطوم فجر اليوم الأربعاء مشهداً افتقده السودانيون طويلاً، حيث شهد مطار الخرطوم وصول أول رحلة مباشرة لشركة بدر للطيران قادمة من العاصمة القطرية الدوحة.
بدأت الرحلة منذ خيوط الفجر الأولى انطلاقاً من منطقة العزوزاب في أجواء من الطمأنينة، مروراً بالشوارع التي بدت وكأنها تسترد روحها القديمة وحيويتها المعهودة، وصولاً إلى السوق المركزي الذي ضج بحركة تجارية تعكس عودة الحياة الطبيعية والاستقرار إلى المدينة الصامدة.
عند الوصول إلى مطار الخرطوم، تجلت ملامح التطوير والتنظيم التي نفذتها شركة مطارات السودان وسلطة الطيران المدني بدعم من الدولة.
ظهرت صالة الحج والعمرة في أبهى حلة، حيث تم استقبال الركاب وسط إجراءات ميسرة ومنظمة تعكس الجهود المبذولة لاستعادة كفاءة هذا المرفق السيادي الهام.
وقد تزامن الوصول مع متابعة رحلات تفويج الحجاج المغادرة، مما أعطى انطباعاً بجاهزية المطار لاستقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين من وإلى السودان.
لحظة ملامسة عجلات الطائرة أرض مطار الخرطوم، بدأت فصول من المشاعر الإنسانية النبيلة، حيث أقلت الرحلة 179 راكباً بعد غياب دام ثلاث سنوات عن هذا الخط المباشر.
لم تكن مجرد رحلة طيران عادية، بل كانت جسراً من الحنين فاضت معه دموع السيدات فرحاً، وظهر التأثر الشديد على وجوه كبار السن الذين كانوا ينظرون إلى الخرطوم بعيون تملأها الأشواق، مؤكدين أن الوطن يظل ساكناً في القلوب مهما طال أمد الاغتراب.
داخل الصالة الرئيسية في مطار الخرطوم، تسارع نبض المنتظرين لاستلام أمتعتهم، ليس رغبة في الأغراض الشخصية بقدر ما كانت رغبة في استنشاق هواء العاصمة في أسرع وقت.
بدت علامات الرضا واضحة على المسافرين الذين عبروا عن تقديرهم لهذه الخطوة التي سهلت عليهم عناء السفر الطويل.
الخرطوم اليوم ليست مجرد محطة وصول، بل هي لوحة إنسانية دافئة تؤكد صمود المدينة وقدرتها على لم شمل أبنائها في أجواء من الإنسانية والمحبة.