زلزال في قيادة المليشيا.. هروب عثمان عمليات بجواز مزور يكشف التفكك الداخلي.
تفاصيل هروب القائد عثمان عمليات بجواز مزور وتداعياته على الدعم السريع.
قادة الصف الأول يختارون الفرار عبر شبكات الرشوة مع تيقنهم من حتمية الهزيمة
متابعات –عاجل نيوز
في مؤشر جديد يعكس حالة الانهيار المتسارع داخل صفوف مليشيا الدعم السريع، كشفت مصادر ميدانية موثوقة عن نجاح القائد الميداني البارز الملقب بـ “عثمان عمليات” في الفرار من جبهات القتال وصولاً إلى الأراضي التشادية.
وأفادت المعلومات أن “عمليات” اتخذ قرار الفرار بعد أن قوبل طلبه للحصول على إذن علاج بالخارج بالرفض من قبل قيادة المليشيا، مما دفعه لترتيب خروجه سراً بعيداً عن أعين الرقابة الداخلية.
تزوير وفساد عابر للحدود
أوضحت التقارير أن القائد الميداني غادر السودان مستخدماً جواز سفر تشادياً مزوراً يحمل اسم “حامد محمد حامد”، وهو الجواز الذي حصل عليه عبر صفقة مالية مشبوهة مع ضابط تشادي مقابل مبالغ طائلة.
ووفقاً للمصادر، لم يتوقف “عمليات” في تشاد بل واصل رحلته مغادراً إلى إثيوبيا برفقة حرسه الشخصي، في عملية هروب مدروسة تؤكد استخدامه لنفوذه المالي لتأمين حياته بعيداً عن محرقة الحرب التي دفع بمقاتليه إليها.
دلالات الانهيار التنظيمي
لا تمثل حادثة هروب “عثمان عمليات” مجرد واقعة فردية، بل هي رسالة واضحة بأن قيادات الصف الأول في المليشيا بدأت تفقد الثقة في مصير المعركة وفي القيادة العليا على حد سواء.
إن فرار رجل قضى شهوراً في الخطوط الأمامية، وتأمين نفسه بهوية مزورة، يعطي انطباعاً أكيداً للمقاتلين الميدانيين بأن الهزيمة باتت حتمية، وأن القادة الذين يحرضونهم على القتال هم أول من يبحث عن قوارب النجاة في الخارج.
ثلاث حقائق صادمة
كشفت عملية الهروب هذه عن ثلاث حقائق رئيسية تضرب بنية المليشيا: أولاً، قناعة القيادة الميدانية باستحالة النصر العسكري وتفضيل النجاة الفردية. ثانياً، تغلغل شبكات الفساد والرشوة التي باتت وسيلة القادة لتجاوز الحدود.
وثالثاً، تفكك البنية التنظيمية للدعم السريع من الداخل، حيث أصبح الهروب “خياراً استراتيجياً” لكبار القادة، مما يترك العناصر البسيطة في الميدان بلا قيادة أو خطة، ويُسرّع من وتيرة السقوط الميداني الوشيك.