تراجع إماراتي مفاجئ عن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان
الإمارات تتراجع عن دفع 500 مليون دولار للاستجابة الإنسانية في السودان
اتهامات لأبوظبي باستخدام المساعدات لغسل الانتهاكات ومحاولة شراء الصمت الدولي تجاه الحرب
متابعات – عاجل نيوز
نقلت تقارير صحفية عن صحيفة إيلاف أن السلطات الإماراتية أخطرت الأمم المتحدة رسميا بتراجعها عن التزامها بدفع مبلغ 500 مليون دولار لصالح خطة الاستجابة الإنسانية في السودان.
وكان هذا الالتزام المالي قد أعلن عنه ممثلو أبوظبي في وقت سابق خلال مؤتمر برلين، إلا أن الخطوة الأخيرة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافع هذا التراجع في توقيت إنساني حرج يمر به الشعب السوداني.
انتقادات لسياسة غسل الانتهاكات
اعتبر مراقبون أن المحاولات الإماراتية لتقديم مساعدات إنسانية كانت تهدف في الأساس إلى غسل فظائع الإبادة والاغتصاب والتهجير القسري التي ترتكبها المليشيات المدعومة من قبلها ضد السودانيين.
ويرى محللون أن أبوظبي ظنت أنها تستطيع شراء صمت المجتمع الدولي وتجنب الإدانة المباشرة عبر تقديم مبالغ مالية لوكالات الأمم المتحدة، في محاولة للتغطية على دورها كممول رئيسي لاستمرار حرب العدوان التي تهدد وحدة واستقلال السودان.
استغلال الدعم للتأثير السياسي
أشارت المصادر إلى أن الإمارات تنفق عشرات المليارات على السلاح والمرتزقة وعتاد القتل لتأمين مصالحها الإمبريالية، بينما تقدم مبالغ زهيدة مقارنة بإنفاقها العسكري كمنح إنسانية.
كما اتهمت التقارير بعض القوى السياسية والإعلامية بالترويج لما يسمى بالتبرعات السخية، في حين يعجز المسؤولون الأمميون عن تسمية أبوظبي بوضوح كطرف فاعل في الأزمة السودانية بسبب هذا النفوذ المالي العابث بتقارير المنظمات الدولية.
تغير الحسابات الإقليمية
جاءت التطورات الإقليمية الأخيرة لتلخبط الحسابات الاقتصادية والسياسية للإمارات، مما أدى إلى تعثر مساعيها في تجميل صورتها الدولية.
ويؤكد المتابعون للشأن السوداني أن التراجع عن الالتزامات المالية في مؤتمر برلين يكشف الوجه الحقيقي للسياسات التي تتبعها أبوظبي، والتي تضع مصالحها التوسعية فوق الاعتبارات الإنسانية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإنساني للسودانيين الذين تسبب العدوان في معاناتهم ابتداءً.