غوتيريش يكسر حاجز الصمت: تمويل الأسلحة في السودان يأتي من دول خارج القارة
أنطونيو غوتيريش: قوى غير إفريقية تمول تدفق الأسلحة إلى السودان
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من تحويل السودان لساحة صراعات دولية بالوكالة
متابعات –عاجل نيوز
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تصريحات مدوية تتعلق بطبيعة الدعم العسكري المقدم للأطراف المتصارعة في السودان.
وأكد غوتيريش أن الأسلحة التي تتدفق بكثافة إلى ساحات القتال السودانية يتم تمويلها ودعمها من قبل دول غير إفريقية، مشيراً إلى أن هذا التدخل الخارجي هو المحرك الأساسي لاستمرار أمد الحرب وتصاعد وتيرة العنف ضد المدنيين.
تغذية الحرب بالوكالة
أوضح الأمين العام أن السودان بات ضحية لأجندات دولية متقاطعة، حيث تسعى قوى من خارج القارة السمراء إلى تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية عبر تمويل آلة الحرب.
وحذر غوتيريش من أن هذا التمويل العابر للحدود لا يكتفي بإطالة أمد الصراع فحسب، بل يجهض كافة الجهود الدبلوماسية الإقليمية التي يقودها الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد، مما يجعل الحل السياسي بعيد المنال في ظل استمرار ضخ العتاد العسكري.
نداء لوقف التدخلات الخارجية
دعا غوتيريش المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط حقيقية على الدول التي تمول أطراف النزاع، مشدداً على ضرورة الالتزام الصارم بحظر توريد الأسلحة.
وأشار إلى أن العالم لا يمكنه الوقوف متفرجاً بينما تساهم أموال ودعم دول خارجية في تدمير البنية التحتية للسودان وتشريد الملايين من مواطنيه، مؤكداً أن استقرار القارة الإفريقية يبدأ من كف يد القوى الخارجية عن العبث بمستقبل الشعوب.
المسؤولية الدولية تجاه السودان
تأتي تصريحات غوتيريش في وقت حساس لتضع النقاط على الحروف بشأن هوية الداعمين الحقيقيين للدمار في السودان.
ويرى مراقبون أن تسمية “الدول غير الإفريقية” كجهة تمويل تمثل إدانة أخلاقية وسياسية صريحة لقوى إقليمية ودولية معروفة بدعمها للمليشيات، مما يستوجب تحركاً أممياً عاجلاً لتجريم هذا الدعم وتجفيف منابع السلاح التي تحصد أرواح السودانيين يومياً.