تحالف “الحلو والدعم السريع” يتحرك عسكرياً لاستهداف قبيلة الأُطورو
حرب المعادن بجبال النوبة.. هجوم وشيك للحلو والدعم السريع ضد الأُطورو
قوات قتالية تندفع من منطقة “اللادوا” عقب طرد الحركة الشعبية من رئاسة “شاوري”
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر خاصة عن تحركات عسكرية مكثفة لتحالف يجمع بين الحركة الشعبية (جناح الحلو) وميليشيا قوات الدعم السريع.
وأكدت المصادر تحرك عربات قتالية من منطقة “اللادوا” متجهة نحو مناطق تمركز قبيلة الأُطورو في إقليم جبال النوبة. ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد سلسلة من التوترات التي شهدتها المنطقة بين المكونات المحلية والقوات المسلحة المتواجدة هناك.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الدافع وراء هذا الهجوم الوشيك هو محاولة إجبار قبيلة الأُطورو على النزوح القسري.
وترغب هذه القوات في السيطرة الكاملة على مناطق القبيلة التي تتميز بغناها الكبير بالمعادن والموارد الطبيعية الاستراتيجية. وقد أعلنت القبيلة في وقت سابق تمسكها التام بأراضيها ورفضها القاطع لأي عمليات تهجير تخدم أجندات المجموعات المسلحة.
ويأتي هذا التحرك العسكري كرد فعل مباشر على الهزيمة القاسية التي تعرضت لها قوات الحلو في منطقة “شاوري”.
حيث نجحت قبيلة الأُطورو في بسط سيطرتها الكاملة على رئاسة الحركة الشعبية بالمنطقة بعد معارك عنيفة دارت رحاها مؤخراً. وأسفرت تلك المواجهات عن طرد قوات الحركة وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري والمعدات الحربية.
ويرى مراقبون أن تحالف الحركة الشعبية مع الدعم السريع في هذه المنطقة يهدف إلى استعادة الهيبة المفقودة بعد معركة “شاوري”.
كما يسعى هذا التحالف إلى كسر شوكة المقاومة المجتمعية التي تقودها قبيلة الأُطورو ضد التواجد المسلح في مناطقها. وتمثل هذه التطورات نذيراً بانفجار الأوضاع الأمنية في أجزاء واسعة من جنوب كردفان نتيجة تضارب المصالح الميدانية.
وحذرت جهات محلية من مغبة استهداف المدنيين من أبناء القبيلة الذين يدافعون عن مناطقهم التاريخية ومواردهم الطبيعية من النهب.
وأكدت المصادر أن قبيلة الأُطورو استنفرت مقاتليها لصد أي عدوان وشيك قد تشنه قوات الحلو وحلفاؤها من ميليشيا الدعم السريع. ويبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل استمرار تحشد العربات القتالية بمنطقة “اللادوا”.
وتتجه الأنظار حالياً نحو مناطق التعدين التي تمثل جوهر الصراع الحالي بين القبائل المحلية والقوى المسلحة الطامعة في الموارد.
وتعكس هذه التحركات رغبة القوى المهاجمة في تأمين مصادر تمويل جديدة عبر السيطرة على مناجم المعادن في أراضي الأُطورو. ويطالب ناشطون بضرورة تدخل المنظمات الحقوقية لتوثيق هذه الانتهاكات التي تستهدف الوجود السكاني المستقر بالمنطقة.