قادة “سنتكوم” و”أفريكوم” أمام مجلس الشيوخ: السودان منطقة “خطر استراتيجي”
تفاصيل شهادة قادة الجيش الأمريكي أمام مجلس الشيوخ حول السودان وإفريقيا
واشنطن تحذر من تحول السودان إلى قاعدة نفوذ للقوى المعادية وتدعو لخطة تدخل استباقية 2027
متابعات –عاجل نيوز
عقدت لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي جلسة استماع تاريخية اليوم، لمناقشة التهديدات الأمنية العالمية لعام 2027.
وشهدت الجلسة إدلاء قادة القيادة المركزية “سنتكوم” والقيادة الإفريقية “أفريكوم” بشهادات مفصلة حول الأوضاع في السودان والشرق الأوسط.
وحذر القادة العسكريون من أن استمرار النزاع في السودان يهدد بتغيير التوازن الجيوسياسي في كامل القارة الإفريقية.
وأكد قائد القيادة المركزية (CENTCOM) في شهادته أن منطقة البحر الأحمر أصبحت “بؤرة توتر” دولية تتطلب استراتيجية ردع جديدة.
وأشار إلى أن السودان يمثل حجر الزاوية في أمن الملاحة الدولية، وأن انهيار الدولة هناك سيفتح الباب أمام قوى إقليمية معادية.
وحذر من أن غياب الاستقرار في السودان يوفر بيئة مثالية لنمو الجماعات المتطرفة التي تهدد المصالح الأمريكية الحيوية.
من جانبه وصف قائد القيادة الإفريقية (AFRICOM) الوضع في السودان بـ “الثقب الأسود” الذي قد يبتلع أمن الدول المجاورة.
وكشف في إفادته أمام مجلس الشيوخ عن رصد تحركات متزايدة لشركات عسكرية روسية تسعى لترسيخ نفوذها في الأراضي السودانية.
وأوضح أن موسكو وبكين تتنافسان بضراوة للحصول على موطئ قدم دائم على ساحل البحر الأحمر عبر الموانئ السودانية.
وشددت الشهادة على أن عام 2027 سيكون عاماً حاسماً لتحديد طبيعة الوجود العسكري الأمريكي في القارة الإفريقية.
ودعا قادة “سنتكوم” و”أفريكوم” إلى ضرورة تبني خطة “تدخل استباقي” تعتمد على دعم الشركاء الإقليميين ومنع سقوط السودان في فخ التبعية للقوى المعادية.
وأشاروا إلى أن السياسة الأمريكية القادمة ستركز على عسكرة الدبلوماسية لضمان عدم فقدان النفوذ في منطقة القرن الإفريقي.
وأعرب أعضاء مجلس الشيوخ خلال الجلسة عن قلقهم البالغ من تحول السودان إلى “مركز عمليات” للقوات العسكرية الخاصة غير النظامية.
وتمت مناقشة ميزانية الدفاع القادمة لضمان توفير الموارد اللازمة لعمليات الاستخبارات والرصد الجوي فوق الأجواء السودانية.
وتهدف هذه التحركات إلى حماية الممرات المائية ومنع تهريب الأسلحة المتقدمة التي قد تصل إلى المجموعات المسلحة بالمنطقة.
وتشير مخرجات هذه الشهادة إلى أن السودان لم يعد ملفاً إنسانياً فحسب، بل أصبح قضية أمن قومي أمريكي بامتياز.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في وتيرة الضغوط العسكرية والدبلوماسية لواشنطن لفرض واقع جديد يمنع التمدد الروسي والصيني.
وتظل شهادة قادة الجيش الأمريكي أمام مجلس الشيوخ هي الوثيقة الأكثر أهمية في رسم خارطة الصراع القادم في المنطقة.