تقرير لأيمن شرار يطالب بمحاسبة قادة المليشيا على جرائم دارفور أسوة بالبشير
تقرير أيمن شرار حول المسؤولية القانونية لقادة الدعم السريع في جرائم دارفور
أكد أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق حميدتي وعبد الرحيم دقلو
متابعات – عاجل نيوز
أكد الكاتب والصحفي أيمن شرار في تقرير له، أن قواعد القانون الدولي ترتكز على محاسبة المخططين والموجهين للانتهاكات وليس المنفذين المباشرين فقط، مستشهداً بقرار المحكمة الجنائية الدولية عندما أصدرت اتهاماتها السابقة بحق الرئيس السابق عمر البشير في إطار ملف جرائم دارفور، حيث لم تتهمه بحمل السلاح شخصياً، بل باعتباره المسؤول الأعلى الذي صدرت تحت إشرافه وسلطته الأوامر وعمليات القتل والتطهير بحق المدنيين.
وأوضح شرار في تقريره أن التصريحات الأخيرة لحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي بشأن المدعو “أبو لولو” كانت واضحة وصريحة ولا تقبل التبرير، مشيراً إلى أن هذا القائد لم يكن يتحرك كفرد منفلت أو يمثل مجموعة معزولة، بل كان جزءاً متحركاً ضمن منظومة عسكرية وقيادية تتبع بشكل مباشر لـ محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو، المسؤولين قانوناً عن المشروع الذي قاد إلى تجدد جرائم دارفور والإبادة الجماعية.
وأشار التقرير إلى أن الفظائع التي ارتكبت ضد المدنيين من قتل وحرق ونهب وتهجير قسري، لا تقع مسؤوليتها الجنائية على صغار الأفراد وحدهم، بل تقع أولاً على القيادات العليا التي أصدرت الأوامر ووفرت الغطاء والحماية الكاملة للمنفذين، ولذلك فإن أصابع الاتهام الحقيقية تتجه اليوم نحو قيادة الدعم السريع وكل من شارك معهم أو وفر لمشروعهم غطاءً سياسياً أو عسكرياً أو إعلامياً.
وشدد أيمن شرار على أن القانون الدولي لا يسقط هذه الانتهاكات بالتقادم، وأن قطار العدالة قد يتأخر لكنه سيصل في نهاية المطاف لمحاسبة كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء، لافتاً إلى أنه لا صوت يعلو حالياً فوق صوت إنهاء وهزيمة هذا المشروع المسلح بشكل كامل، تمهيداً لبناء دولة مدنية عادلة تحكم بسيادة القانون وتفتح ملفات جرائم دارفور والانتهاكات الواسعة دون مجاملة أو حصانة لأي شخص.
واختتم التقرير بالتأكيد على معادلة الاستقرار في السودان، جازماً بأنه لا يمكن تحقيق سلام حقيقي ومستدام في البلاد دون بسط العدالة، ولا وجود للعدالة دون إخضاع كافة المجرمين والمتورطين في الانتهاكات لمحاسبة كاملة وشاملة أمام الأجهزة القضائية المختصة.