الاستخبارات العسكرية السودانية تحكم الطوق على المليشيا وتخضع ملفات التسليم لتصفية دقيقة
تفاصيل تواصل قيادات المليشيا مع الاستخبارات العسكرية لشروط التسليم
دكتور محمد زين يكشف تفاصيل التنسيق اليومي مع قيادات الدعم السريع وشروط الانشقاق
متابعات – عاجل نيوز
كشف الدكتور محمد زين عن إحكام الأجهزة الأمنية قبضتها وتضييق الخناق على المتمردين، مؤكداً أن الاستخبارات العسكرية السودانية تحكم الطوق على المليشيا بشكل كامل وتدير ملف الاستسلام بمهنية عالية.
وتتلقى الأجهزة المختصة اتصالات بصورة راتبة ومستمرة من قيادات بارزة داخل الدعم السريع منذ فترة ليست بالقصيرة، تطلب فيها التنسيق للخروج والانشقاق، .
حيث تخضع هذه الاتصالات المباشرة لشروط وضوابط أمنية ثابتة وصارمة قبل التعامل معها أو الموافقة على تفاصيلها.
وأوضحت مصادر مطلعة أن أي طلب يقدم من أحد قادة أو أفراد المتمردين للدخول في ترتيبات التسليم يتم إخضاعه لدراسة وتحليل أمني في غاية الدقة.
وتشمل هذه المراجعات تصفية الطلبات بناءً على تقييم دقيق يحدد حجم وأهمية الشخص المتقدم داخل الهيكل القيادي للمليشيا، وحجم القوات الميدانية التي تتبع لسيطرته،
إضافة إلى رصد وموازنة ما قدمه ذلك القيادي سابقاً من معلومات استخباراتية وعسكرية قيمة صبت لصالح الأجهزة الأمنية.
وتسير عمليات تسليم الأفراد ومجموعات المتمردين لأنفسهم بطرق متأنية للغاية وفق جدول زمني يخدم المصلحة العسكرية العليا، لضمان استثمار الاختراقات بصورة إستراتيجية.
وأكدت المصادر أن التقييم الشامل لكل حالة ينظر إلى الوزن الميداني والمعلوماتي لصاحب الطلب قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن تأمين خروجه، مما يثبت أن الاستخبارات العسكرية تحكم الطوق بذكاء يضعف بنية التمرد العسكرية ويسرع من وتيرة انهياره وتفكك قواه الحية.
وتعكس هذه الآلية الدقيقة في التعامل مع المنشقين تفوقاً واضحاً لغرفة العمليات الأمنية في إدارة التناقضات والصراعات الداخلية للمليشيا، وتحويل رغبة الهروب لدى القادة إلى كروت ضغط ميدانية.
ويسهم هذا النهج الصارم في فرز القيادات الجادة وتوظيف ثقلها العسكري والقبلي لصالح استعادة الاستقرار، وتأكيد المؤشرات الميدانية على أن الطوق المحكم حول المليشيا لم يترك أمام منسوبيها سوى خيار الاستسلام المنظم أو مواجهة المصير الحتمي.