لجنة المعلمين السودانيين ترفض خطة الحكومة لتقليص الموظفين وتصفها بالجريمة
لجنة المعلمين السودانيين تعلن رفض قرار تقليص العاملين بالحكومة
نقابة المعلمين تحذر من تشريد العاملين تحت غطاء الإصلاح الإداري في ظل ظروف الحرب
متابعات – عاجل نيوز
أعلنت لجنة المعلمين السودانيين عن رفضها القاطع للقرار الوزاري رقم 22 الصادر عن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والذي يقضي بتشكيل لجنة متخصصة لدراسة وحصر العاملين بالحكومة الاتحادية، ووضع تصور شامل لتقليص عدد الموظفين وتقديم توصيات بكيفية تخفيضهم.
ووصف الكيان النقابي هذا التوجه بأنه امتداد مباشر لسياسات الفصل التعسفي والتشريد التي عانى منها السودانيون سابقاً تحت مسمى الصالح العام، والتي تسببت في تدمير هيكل الخدمة المدنية في عقود سابقة.
وأوضحت اللجنة في بيان صحفي أن هذه السياسات تعود اليوم بأدوات جديدة وتحت غطاء الإصلاح الإداري، مستغلة الظروف المعقدة التي أفرزتها الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023.
وأشارت إلى أن اتخاذ مثل هذه الخطوات في غياب سلطة مدنية شرعية أو مؤسسات دستورية منتخبة، يعكس رغبة واضحة في إحلال الكوادر وتوزيع الوظائف كغنائم سياسية بين القوى المتحالفة في السلطة القائمة، بعيداً عن معايير الكفاءة والاستحقاق المهني.
وجاء في البيان أن خطوة لجنة المعلمين السودانيين رفض قرار تقليص العاملين تنطلق من استشعارها للمخاطر التي تحدق بالموظفين الذين يعيشون أساساً أوضاعاً مأساوية جراء الانهيار الاقتصادي وتدهور الأجور.
واعتبرت اللجنة أن استهداف الوظائف ولقمة عيش المواطنين في هذا التوقيت الحرج يمثل جريمة اجتماعية وسياسية مكتملة الأركان، تهدف إلى إقصاء الخصوم وتصفية الخدمة المدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة.
واختتمت اللجنة بيانها بتأكيد بطلان القرار من الناحية السياسية والأخلاقية والقانونية، لصدوره عن سلطة تفتقر إلى الشرعية الدستورية.
وتمسكت بحق الموظفين الكامل في الأمن الوظيفي، معلنة رفضها القاطع لاستخدام الحرب كغطاء لتمرير أجندة التمكين السياسي.
كما دعت كافة الأجسام النقابية والعمالية والمطلبية إلى توحيد صفوفها فوراً للتصدي لمحاولات التشريد الجديدة، مؤكدة أن مؤسسات الدولة ملك للشعب وليست ساحة للمحاصصة وتوزيع المكاسب.