قوات العمل الخاص تؤكد الانهيار التام وهروب عناصر الميليشيا من مواجهة الجيش
تصريحات محمد ديدان عن هروب الميليشيا
القوات المسلحة تنفذ دوريات واسعة وتكشف عن تدهور الأوضاع اللوجستية للمتمردين
متابعات – عاجل نيوز
أدلى الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص محمد ديدان بإفادات ميدانية جديدة حول سير العمليات العسكرية، مستعرضاً نتائج الدوريات الاستطلاعية المتقدمة التي نفذتها القوات المسلحة السودانية.
وأوضح ديدان أن مجموعات من الجيش وقوات العمل الخاص طافت لمدة ثلاث ساعات كاملة في عمليات تمشيط واسعة خارج نطاق مواقع سيطرتها المعتادة لتتبع المجموعات المتمردة.
وأكدت الإفادات الميدانية خلو تلك المناطق تماماً من أي تواجد قتالي منظم للميليشيا، مما يعكس تراجعها السريع وهروبها من المواجهة المباشرة مع القوات المتقدمة.
وكشفت عمليات التمشيط الدقيقة عن ملامح الانهيار اللوجستي والعسكري الحاد الذي يعاني منه أفراد ميليشيا الدعم السريع في أحراش ومناطق تجمعاتهم السابقة.
وأشارت التقارير الميدانية إلى أن القوات المسلحة عثرت في تلك المواقع على مركبات قتالية متروكة لعدم توفر الوقود، وبقايا مراتب بالية ومستلزمات إعاشة تالفة.
ويعكس هذا التخلي السريع عن الآليات الحربية والمعدات اللوجستية حالة الفوضى العارمة وغياب القيادة الميدانية القادرة على إدارة السيطرة والتوجه.
وفي الجانب الإنساني والصحي، رصدت الدوريات العسكرية تدهوراً مريعاً في الأوضاع الصحية للمصابين من عناصر الميليشيا الذين تركتهم قيادتهم خلفها دون رعاية طبية.
وأكد المتحدث العسكري أن الجرحى يعتمدون على التداوي التقليدي بنبات “القرض” في محاولة بدائية لعلاج إصاباتهم البليغة.
كما كشفت المعطيات عن أزمة غذاء حادة تضرب هذه الجيوب، حيث بات أفرادها يعتمدون على تناول الدقيق الخام “سفاً” كوجبة أساسية لإنقاذ أنفسهم من الجوع.
وأثارت هذه المشاهد الميدانية تساؤلات مشوبة بالقلق في الأوساط العسكرية والإعلامية حول مصير القوة البشرية الضخمة التي كانت تروج لها الآلة الإعلامية للميليشيا.
ووصفت الدوائر المتابعة هذا الانسحاب العشوائي والهروب الجماعي تحت ضربات الجيش بـ “الجري دنقاس”، وهو تعبير يعكس الهزيمة والانكسار الميداني.
وتواصل القوات المسلحة وقوات العمل الخاص فرض حصارها المحكم وبث ارتكازاتها المتقدمة لضمان التمشيط الكامل وتأمين المواطنين من أي خلايا هاربة.