اللواء م. أسامة محمد أحمد |”الذين أنكروا على البشير تأسيس الدعم السريع.. يصفقون اليوم لـ ‘كيكل’ والقوات المشتركة
تصريحات اللواء أسامة محمد أحمد حول القوات المساندة ومخاطرها بعد الحرب
ضابط سابق بالحرس الرئاسي ينتقد التناقض في التعامل مع ملف الميليشيات والتشكيلات المسلحة
متابعات – عاجل
انتقد اللواء متقاعد أسامة محمد أحمد، الضابط السابق بالحرس الرئاسي السوداني، التناقض الجاري في التعاطي مع ملف القوات المساندة للجيش.
وأوضح أسامة أن بعض الدوائر التي كانت تهاجم النظام السابق والرئيس الأسبق عمر البشير بسبب تأسيس قوات الدعم السريع، تقع اليوم في ذات المدرسة السياسية والعسكرية عبر الإشادة والتهليل لتحركات القوات المشتركة وقائد عمليات الجزيرة أبو عاقلة كيكل.
واعتبر أن هذه الوصفة العسكرية تعد خياراً اضطرارياً يلجأ إليه أي صانع قرار عند مواجهة التحديات الميدانية، مستدلاً باستعانة رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالكيانات المساندة في المعركة الحالية.
وشدد اللواء أسامة محمد أحمد في تصريحاته على ضرورة انتباه قيادة الجيش السوداني للأخطاء الاستراتيجية السابقة التي واكبت نشأة وتمدد التشكيلات غير النظامية لتفادي تجاوز الخطوط الحمراء مجدداً.
ودعا الضابط السابق بالحرس الرئاسي إلى وضع آليات حاسمة ومدروسة لتذويب كافة الكيانات والقوات المساندة فور انتهاء العمليات العسكرية الحالية مباشرة.
وأكد أن الهدف من هذا التذويب السريع هو منع تلك القوات من المطالبة بأي أدوار سياسية مستقبلاً، أو فرض شروط ومطالبات بحقوق خاصة قد تؤثر على تركيبة الدولة وبنيتها الأمنية الرسمية.
وحذر القائد العسكري المتقاعد من تنامي ظاهرة تكوين القوات المسلحة على أسس مناطقية وجهوية في عدة أقاليم، واصفاً هذا التوجه بالمصيبة الكبرى التي تهدد النسيج الوطني.
وانتقد أسامة المجموعات والتشكيلات العسكرية التي تظهر في شرق السودان مرتدية الرتب العسكرية دون وجود مبررات أمنية أو مواجهات مباشرة في تلك المناطق المستقرة.
ووجّه رسالة صارمة لتلك القوات بضرورة التوجه نحو الخطوط الأمامية للمشاركة الحقيقية في عمليات القتال والدفاع عن الدولة، بدلاً من الاكتفاء بالظهور والاستعراض الإعلامي المتكرر في ولاية البحر الأحمر.
وعزا اللواء أسامة انتشار مقاطع الفيديو والبيانات الخاصة بقوات شرق السودان على منصات التواصل الاجتماعي إلى وجود رضا أو تغاضٍ من قِبل الأجهزة الرسمية، محذراً من التبعات الخطيرة لهذه المظاهر الحاضرة في الهواتف والشاشات.
واختتم حديثه بالإشارة إلى أن التجربة القاسية التي يمر بها السودان حالياً والتي كشفت دماءً عزيزة من العسكريين والمدنيين، يجب أن تكون درساً بليغاً للمؤسسة العسكرية للحد من مخاطر استخدام القوات الحليفة في مرحلة ما بعد الحرب.
وأكد ثقته في قدرة الإدارة الفنية بالجيش على وضع الأمور في مسارها الصحيح وتأمين مستقبل الاستقرار.