كواليس هروب حميدتي وتدمير مخابئه السرية في نيالا تحت وطأة الضربات الجوية
كواليس هروب حميدتي وتدمير مخابئه السرية في نيالا
اختراق استخباراتي كبير يشل غرف القيادة والسيطرة للمليشيا ويجبر قادة التمرد على إدارة الاجتماعات عبر الشاشات
متابعات –عاجل نيوز
تعيش مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، انقلاباً ميدانياً عسكرياً أطاح بكافة الخطط الدفاعية لمليشيا الدعم السريع تحت وطأة الغارات الجوية المتواصلة لسلاح الجو السوداني.
ونجح القصف المكثف في دك التحصينات العسكرية وبث الذعر في صفوف المقاتلين، مما مهد لانهيار وشيك للمدينة بعد تحول المقرات الحيوية للمليشيا إلى مرمى مكشوف للطيران الحربي.
وجاءت هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتكشف عن كواليس هروب حميدتي وتدمير مخابئه السرية في نيالا بعد شلل تام في منظومة القيادة والسيطرة.
ولم يكن القصف الجوي عشوائياً، بل اتسم بضربات جراحية دقيقة استهدفت ثلاثة منازل سرية كان يقيم فيها محمد حمدان دقلو ويدير منها اجتماعاته العسكرية، مما أكد وجود اختراق استخباراتي كبير هز الدائرة المحيطة به.
وفي دلالة واضحة على دقة المعلومات، جرى تدمير المنزل الأخير الذي ظهر فيه قائد المليشيا في تسجيل مصور بالكامل في اليوم التالي لبث المقطع مباشرة، .
مما يوضح كواليس هروب حميدتي وتدمير مخابئه السرية في نيالا وتحوله إلى طريد يتنقل برعب شديد بين المزارع والمنازل البديلة.
وامتد الإرباك الأمني إلى حلفاء المتمردين، إذ غادرت وفود الإدارات الأهلية والسياسية مدينة نيالا دون لقاء قائد المليشيا، واضطرت قيادة التمرد لإلغاء المقابلات المباشرة خشية الغارات الجوية المباغتة واستعاضت عنها بالاجتماعات الافتراضية عبر تطبيق زوم.
ومع هذا التراجع الكبير، تبخرت أوهام السيطرة الكاملة وتحولت إستراتيجية المليشيا إلى البحث عن البقاء على قيد الحياة، لتؤكد تفاصيل كواليس هروب حميدتي وتدمير مخابئه السرية في نيالا أن المنظومة الدفاعية للمتمردين باتت في مرحلة الانهيار التام.