مقرر تفكيك التمكين يفجر أخطر مفاجآت اللقاء السري بعبد الرحيم دقلو داخل برج القيادة
تفاصيل لقاء مقرر لجنة إزالة التمكين وعبد الرحيم دقلو صلاح مناع.
كواليس تسلم شحنات أسلحة ومؤامرات تصفية واصفاً إياه بالجاهل والقبلية
متابعات – عاجل نيوز
أماط مقرر لجنة إزالة تفكيك التمكين المقدم عبد الله سليمان اللثام عن أخطر وأدق تفاصيل الصندوق الأسود للمرحلة الانتقالية كاشفاً لأول مرة عن كواليس لقائه السري والمثير بالرجل الثاني في مليشيا الدعم السريع عبد الرحيم دقلو وتأتي هذه الشهادة التاريخية الموثقة لتبدد الكثير من الغموض الذي اكتنف طبيعة العلاقات المتبادلة بين قادة اللجنة وقيادة المليشيا المتمردة قبيل اندلاع الحرب الحالية بالبلاد.
وجاء اللقاء برغبة وإصرار من دقلو وبتنسيق مباشر وترتيب محكم قاده عضو اللجنة صلاح مناع حيث جرت المقابلة في الطابق الثالث بالجناح الجنوبي لأحد الأبراج الشاهقة والمهيأة تحصينياً والمجاورة مباشرة لمقر القيادة العامة وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة تجاوزت بروتوكولات القصر الجمهوري وشملت التدقيق الصارم وسحب الهواتف النقالة والتعقيم الفني الكامل لكافة الحاضرين.
ووصف المقدم عبد الله سليمان المشهد الداخلي لمكتب القائد المليشي بدقة بالغة مشيراً إلى أنه فوجئ بهيئة عبد الرحيم دقلو حيث كانت ملابسه العسكرية متسخة بشكل غريب وبدت يده اليمنى مكسورة ومغطاة بالجبس الطبي فضلاً عن هزالة جسده الواضحة وشحوبه على عكس ما كانت تروج له الآلة الإعلامية للمليشيا من مظاهر القوة والجاهزية البدنية والعسكرية خلال تلك الفترة.
واتخذ اللقاء المباشر منحى حاداً ومتوتراً منذ بدايته بعدما انخرط دقلو في تحقيق أمني مكثف استمر لأكثر من ساعة تركز في أغلبه حول طبيعة ملفات اللجنة ومصادر معلوماتها الحساسة وبخاصة ما يتعلق بأملاك أسامة بن لادن في السودان ومنظمة زيرو فساد مستفسراً بدقة عن الناشطة إخلاص قرنق وطبيعة التقارير والبيانات التي تملكها للجنة التفكيك.
وفجر المقدم عبد الله سليمان مفاجأة مدوية عندما اتهمه دقلو بنبرة حادة وتهديد مبطن بممالأة الكيزان والدفاع عنهم بناءً على مقال كتبه في صفحته الشخصية عن اللواء الصادق سيد ونفى التهمة تماماً مؤكداً أن دافعه كان المعرفة الاجتماعية القديمة بابن منطقة بيت المال بأمدرمان وأن عمل اللجنة يتقيد نثراً وفصلاً بمواد القانون الصارم دون مواقف سياسية مسبقة.
ولم تقف الإثارة عند حدود الملاسنات السياسية بل كشف المقدم عبد الله سليمان عن واقعة خطيرة تمثلت في تسلم حرس صلاح مناع لشحنة أسلحة متطورة تشمل بنادق قنص حديثة وطبنجات ومذخرات من بدروم البرج تحت إشراف ضابط المليشيا المدعو جفنة وجرى نقلها بعربة صالون ثم توزيعها بمقر اللجنة على الأعضاء والسائقين لزوم الحراسة والتأمين الشخصي لهم.
ورسم المتحدث انطباعاً تحليلياً صادماً عن شخصية عبد الرحيم دقلو مؤكداً أنه رجل جاهل وأمي تماماً وتحركه النزعات القبلية والجهوية الضيقة واستحال قيادته للعمليات العسكرية الراهنة بمفرده دون وجود غرف قيادة دولية ومساعدين له لكونه يفتقد لأي فهم سياسي أو اقتصادي أو عسكري يؤهله لإدارة المخططات المعقدة التي تشهدها الساحة.
ولمح المقدم عبد الله سليمان في ختام شهادته العاصفة إلى شكوك قوية تحوم حول دور قيادي لصلاح مناع في تسريب معلومات أدت لاحقاً لتصفية عضو لجان المقاومة سيد أحمد الكنزي جسدياً داخل منزله بحي الرياض تقاطع الجزار بواسطة استخبارات المليشيا عقب تسليمه تقريراً سرياً لمناع بحسن نية حول اجتماع لحميدتي يستهدف اختراق وتجنيد بعض لجان المقاومة.