بوادر اقتـ.تال عنيف بمدينة الفولة إثر خلافات حادة بين قادة مرتزقة مليشيا الدعم السريع
بوادر اقتـ.تال عنيف بين مرتزقة الدعم السريع بمدينة الفولة
تفاصيل الخلافات المادية وتزايد الحشود العسكرية التي فجرت الأوضاع الأمنية داخل الفولة
متابعات – عاجل نيوز
كشفت مصادر مطلعة ومعلومات موثقة نقلها الناشط مروان الشيخ عن أبعاد أزمة جديدة تلوح في الأفق بمدينة الفولة، عاصمة ولاية غرب كردفان.
وتتمثل هذه التطورات في بروز بوادر اقتتال عنيف ومواجهات مسلحة وشيكة بين أجنحة متصارعة داخل بنية مليشيا الدعم السريع المتمردة والمجموعات المتحالفة معها.
وتأتي هذه التوترات المتصاعدة في أعقاب فشل تفاهمات سرية جرت قبل نحو أسبوع بين قيادات التمرد الميدانية حول استجلاب مقاتلين أجانب.
وتعود تفاصيل الأزمة الميدانية المشتعلة إلى تواصل القيادي بالمليشيا المدعو طاحونة مع المرتزق الجنوب سوداني وليام ياك ياك، بهدف إحضار مجموعات من المرتزقة للانضمام إلى بقية عناصر النوير المتواجدة بمدينة الفولة.
وتم الاتفاق الأولي بين الطرفين على دفع مبالغ مالية محددة وتوفير عشر عربات قتالية بكامل عتادها، بالإضافة إلى تسوية ماليّة لبعض المستحقات والمتأخرات المالية السابقة التي لم تصرف للمرتزق وليام منذ هروبه من العاصمة الخرطوم.
وعلى خلفية التعثر المالي وعدم الإيفاء بالوعود، قامت القوات التابعة للمرتزق وليام ياك بتنفيذ عمليات نهب وسلب واسعة النطاق داخل الفولة، طالت بعض المرافق الحيوية التابعة للمليشيا نفسها.
ودفع هذا الانفلات الأمني بالمدعو طاحونة إلى إصدار تعليمات عسكرية صارمة تقضي بالتخلص من وليام وإرغامه على تسليم كافة الأسلحة والعربات القتالية التي بحوزته، وهو الأمر الذي قوبل بالرفض القاطع من جانب القوات المستهدفة.
وأدى هذا الرفض المتبادل إلى تفجر الأوضاع العسكرية على الأرض، حيث أكد الناشط مروان الشيخ أن حشوداً عسكرية ضخمة من أبناء النوير تتزايد وتتدفق بكثافة في هذه الأثناء بأطراف مدينة الفولة، مما ينذر بانفجار بركان المواجهات المسلحة في أي لحظة.
ودعا الشيخ بالسلامة والحفظ للأهالي والمدنيين هناك، سائلاً الله أن يحيق المكر السيئ بالمليشيا المتمردة ومن عاونها من القوات المرتزقة، وأن يجعل كيدهم الممنهج لتخريب المنطقة في نحورهم.
وتتزامن هذه الأزمة الداخلية مع تحركات قوية ومستمرة من أبناء قبيلة المسيرية الذين تداعوا بشكل متسارع لحماية أراضيهم وممتلكاتهم بمدينة الفولة من الانتهاكات، مما يضع المليشيا المتصدعة في مواجهة مباشرة مع الحواضن الاجتماعية الرافضة لوجود المرتزقة الأجانب.
ويرى مراقبون أن الصراع الحالي يعكس عمق الخلافات القبلية والمادية التي تضرب بنية التمرد، مما يسهل من مهمة القوات المسلحة السودانية في حسم هذه المجموعات المنفلتة وإعادة الأمن للاستقرار في كردفان.