السلطات الصحية تفرض إجراءات احترازية مشددة على القادمين من أوغندا لمنع دخول فيروس “إيبولا” إلى السودان
السودان يفرض احترازات صحية بمطار بورتسودان بسبب فيروس إيبولا
تشكيل غرفة عمليات وتفعيل استمارات التقصي في مطاري بورتسودان والخرطوم والمعابر الحدودية
متابعات – عاجل نيوز
بدأت السلطات الصحية في السودان تنفيذ حزمة من الإجراءات الاحترازية والوقائية المشددة بكافة الموانئ الجوية والمعابر البرية، بهدف منع تسلل ودخول فيروس “إيبولا” النزفي إلى البلاد.
وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من انتشار وتمدد المرض في عدد من دول الجوار الإفريقي، وعقب تسجيل إصابات مؤكدة بالفيروس في أوغندا، وصدور تحذيرات صحية واسعة من اتساع نطاق الجائحة في منطقة شرق إفريقيا.
وفي السياق، أعلنت اللجنة الفنية للحجر الصحي القومي في السودان عن اكتمال الترتيبات الفنية واللوجستية الخاصة بتطبيق الاستراتيجية الوقائية؛ حيث جرى التركيز بوعي مكثف على مطار بورتسودان الدولي باعتباره البوابة الجوية الرئيسية الحالية التي تستقبل رحلات دولية قادمة من بلدان تشهد بؤراً إصابية.
وتشتمل الموجهات الجديدة على إلزامية فحص جميع الركاب القادمين، وتفعيل الفرز البصري لرصد أي حالات مشتبه بها، إلى جانب اعتماد استمارات تقصٍ صحي دقيقة وتجهيز غرف عزل مؤقتة مجهزة للتدخل السريع.
ومن جانبه، أوضح مدير الحجر الصحي القومي، الفاتح ربيع عبد الله، أن رصد تفشيات وبائية في دول الجوار الإقليمي استدعى استجابة مبكرة ورفعاً لدرجة التأهب في مطاري بورتسودان والخرطوم، فضلاً عن تفعيل الخطوط الدفاعية الصحية في ولايات البحر الأحمر، الخرطوم، والنيل الأبيض.
وأشار إلى تشكيل غرفة عمليات طوارئ مركزية تعمل على مدار الساعة لمتابعة المستجدات، واستمرار عملية تقييم الوضع الصحي الجنائي في المعابر الحدودية تحسباً لأي تطورات وافدة.
وتجابه السلطات الطبية هذه التهديدات الوبائية الجديدة في ظل تحديات بالغة التعقيد يشهدها القطاع الصحي السوداني، تتمثل في خروج أجزاء واسعة من البنية التحتية للمستشفيات عن الخدمة، وهجرة الكوادر المؤهلة، بالتزامن مع مكافحة الأوبئة المحلية المستوطنة مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك.
وجاءت هذه الخطوات بالتزامن مع إعلان المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها “سي دي سي أفريقيا” عن رصد 246 حالة مشتبهة بـ “إيبولا” و65 وفاة شرق الكونغو الديمقراطية بالقرب من الحدود الأوغندية، مما يجعل اليقظة الصحية السودانية أمراً حتمياً لحماية الأمن الصحي القومي.