تفاصيل وأسرار التحركات السرية واللقاءات المغلقة في كيغالي
أسرار لقاءات كيغالي وتحركات القوى السودانية لتأمين مرحلة ما بعد الحرب
قراءة في مقال مكاوي الملك حول طبخ هادئ تحت النار ومساعي إعادة التموضع
متابعات – عاجل نيوز
كشف الكاتب والمحلل السياسي مكاوي الملك عن تفاصيل وأسرار جديدة تتعلق باجتماعات كيغالي والتحركات الدبلوماسية السرية الجارية خلف الأبواب المغلقة.
وأوضح الملك في مقال تحليلي أن المؤشرات التي رصدها مسبقاً بدأت تظهر تدريجياً على السطح وتكشف ملامح المرحلة القادمة بالبلاد.
وأشارت التقارير الحديثة إلى وجود مساعٍ حثيثة من قيادات إسلامية سودانية بارزة لإعادة تموضعها على الصعيد الدولي والإقليمي.
وتبذل هذه المجموعات جهوداً لفتح قنوات اتصال مباشرة مع شخصيات أمريكية وإسرائيلية نافذة عبر وسطاء وشركات علاقات عامة في واشنطن.
وتهدف هذه التحركات إلى تأمين دور فاعل في أي تسوية سياسية مرتقبة وتخفيف حدة العزلة الدولية المفروضة عليهم.
وتأتي هذه الخطوات بعد تزايد الضغوط الدولية والعقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية سابقاً على عدد من القيادات الإسلامية بالبلاد.
وتتزامن هذه الاتصالات السرية مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع وسط مؤشرات ميدانية واضحة تميل لصالح حسم القوات المسلحة السودانية.
وساهم هذا التحول العسكري في تراجع وانهيار المشاريع الإقليمية التي راهنت على المليشيات المتمردة مما أحدث فراغاً سياسياً كبيراً بالبلاد.
وتسعى كافة الأطراف الفاعلة لحجز مقعد لها على طاولة المفاوضات لترتيب أوضاع الفترة الانتقالية المقبلة.
واعتبر الكاتب أن عاصمة رواندا كيغالي شكلت نقطة التقاء محورية لخيوط سياسية معقدة تديرها قوى دولية خلف الكواليس حالياً.
وتشهد الفترة الراهنة تكثيفاً للاجتماعات غير المعلنة بين أطراف سودانية وإماراتية وخليجية للترتيب لسيناريوهات ما بعد انتهاء المعارك العسكرية.
ويبدو أن المشهد السوداني يتجه نحو صياغة تفاهمات معقدة تشارك فيها أطراف كانت تعتبر خارج الحسابات السياسية التقليدية.