عقب إنشقاقه من المليشيا .. ديوان الأمير إسماعيل (الموتر) يعيد صياغة روح التعايش في غرب كردفان
ديوان الأمير إسماعيل الموتر: مبادرة اجتماعية لتعزيز السلم الأهلي في غرب كردفان
غرب كردفان تُهزم مشروع الفرقة بالمحبة: ديوان الأمير إسماعيل (الموتر) يجمع رموز النوبة والمسيرية
متابعات – عاجل نيوز
شهدت ولاية غرب كردفان حدثاً اجتماعياً بارزاً تجسد في ديوان الأمير إسماعيل محمد يوسف، الشهير بـ “الموتر”، الذي تحول إلى منصة للوحدة الوطنية والتعايش السلمي.
فقد احتشد الديوان بقيادات أهلية، ومثقفين، ورموز مجتمعية من مختلف المكونات، في مشهد تجاوز حدود “التهنئة بعودة الأمير” ليصل إلى تأكيد عملي على أن النسيج الاجتماعي للولاية لا يزال قوياً ومتماسكاً أمام كافة محاولات التفتيت والاستقطاب التي صاحبت الحرب الدائرة.
وكان الحضور المتبادل لقيادات قبائل النوبة والمسيرية، يتقدمهم أمير النوبة صالح علي أزرق ونائب والي غرب كردفان، أبرز سمات هذا اللقاء.
وقد حضر اللقاء حشد من القيادات الميدانية والمجتمعية، بمن فيهم ممثلون عن حركة تمازج، وقيادات المجلس الأعلى للسلم والمصالحات، والاتحادات المهنية، مما عكس رغبة جماعية في تجاوز خطابات الكراهية.
وتخللت اللقاء طرائف وذكريات جسدت عمق الاندماج الاجتماعي بين المكونات، لتؤكد أن طبيعة العلاقات في غرب كردفان أكبر من أن تنال منها أي شعارات سياسية صاخبة.
ويحظى الأمير إسماعيل (الموتر) بمكانة خاصة كونه يمثل قيادة أهلية ذات ثقل سياسي، عُرف بمواقفه الصلبة الرافضة لمشاريع تذويب الولاية أو إلحاقها بأجندات سياسية ضيقة، سواء كانت تابعة لآل دقلو أو للحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو.
وتأتي عودته وسط جهود شبابية صامتة قادها رموز مثل الدكتور محمود حامد علي والحلو حسن، الذين عملوا بتفانٍ لفتح أبواب العودة لأبناء المنطقة، إيماناً منهم بأن الوطن لا يستقيم إلا بلم شمل أبنائه.
إن ما جرى في ديوان الأمير الموتر ليس مجرد تجمع عابر، بل هو “رسالة سياسية ومجتمعية” في توقيت دقيق، تؤكد أن السودان بحاجة ماسة إلى أصوات الحكمة وترميم القلوب قبل المدافع.
لقد استطاع هذا اللقاء أن يبعث برسالة طمأنينة مفادها أن أهل غرب كردفان، رغم الجراح التي خلفتها الحرب، ما زالوا يمتلكون الإرادة اللازمة لبناء مستقبلهم المشترك، وأن طريق التعايش والعودة لا يزال مفتوحاً لكل من أراد المساهمة في استقرار الوطن.