تفكك تحالفات المليشيا وانهيار الروح المعنوية في ميادين كردفان
تحليل ميداني: انهيار صفوف المليشيا في كردفان وتصدع تحالفاتها القبلية
إبراهيم أحمد جمعة: هل باتت كردفان قاب قوسين أو أدنى من “الغرزة الأخيرة” في جراحة تحريرها؟
متابعات – عاجل نيوز
في قراءة ميدانية عميقة للواقع العسكري في ولايات كردفان، يطرح الكاتب إبراهيم أحمد جمعة تساؤلاً جوهرياً حول ما إذا كانت العمليات الحالية تمثل “الغرزة الأخيرة” في جراحة استئصال ورم التمرد.
ويشير المقال إلى أن مسرح العمليات يشهد تحولات جذرية، حيث نضب معين الاستنفار لدى المليشيا، ولم يتبقَ لها سوى جيوب محدودة تحاول النفاذ عبر مسارات فرعية نحو وجهات غير مستقرة.
ويسلط المقال الضوء على “واقعة أم خرائط” شمال شرق المجلد، حيث شهدت المنطقة تصفية حسابات دموية بين المليشيا ومرتزقة من “النوير” حاولوا الانسحاب، مما أسفر عن خسائر فادحة في صفوفهم.
ويؤكد الكاتب أن هذا المشهد يكشف حقيقة الانهيار المالي للمليشيا؛ إذ توقف “الكفيل” عن دفع الأموال، مما أدى لفرار المرتزقة وانهيار الروح المعنوية، وهو ما يطرح تساؤلاً حول مستقبل تحالف المليشيا العشائري الذي بدأ يتصدع بقوة.
وعلى صعيد متصل، يشير المقال إلى أهمية معارك “التكمة” التي منحت الجيش سيطرة استراتيجية على طرق الإمداد، في وقت تعيش فيه “الحركة الشعبية” صراعات داخلية بين مقاتلي كاودا والأطورو، مما أسقط سرديات الدفاع عن الهامش وكشف الوجه الحقيقي للشراكة في الموارد والمعادن النفيسة.
كما يتطرق المقال إلى محاور بارا وجبرة الشيخ، مؤكداً حاجة المناطق إلى تقدم أرضي حاسم لكسر شوكة المليشيا في دار الريح وجوف القيزان.
ويختتم الكاتب رؤيته بضرورة اتخاذ خطوات “خارج الصندوق” قبل حلول فصل الخريف، عبر تأمين مسارات طريق الصادرات (جبرة الشيخ – أم قرفة – بارا) وإنهاء وجود “الشفشافة” على طرق الإمداد، لتخفيف المعاناة عن المواطن في الحصول على السلع الاستراتيجية.
إن المشهد في كردفان – وفقاً لرؤية جمعة – هو مشهد “انهيار متسارع” يحتاج فقط إلى استغلال اللحظة الفارقة لإنهاء وجود المليشيا وإعادة الاستقرار للمنطقة.