“نعم لإضعاف الجيش.. لا لإضعاف الميليشيا”: إبراهيم عثمان يكشف تناقضات مواقف قوى سياسية سودانية
تحليل سياسي: إبراهيم عثمان يحلل مواقف قوى سياسية تجاه الجيش والدعم السريع
إبراهيم عثمان: لماذا يطالب “المنحازون ضد الجيش” بإضعافه ويرفضون كل ما يحد من قدرة المليشيا؟
متابعات –عاجل نيوز
في مقال تحليلي لافت، سلط الكاتب إبراهيم عثمان الضوء على ما أسماه بـ “ازدواجية المعايير” لدى قوى سياسية وشخصيات عامة اتخذت مواقف معارضة للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب.
ويرى عثمان أن هؤلاء يتبنون استراتيجية تقوم على “نعم لإضعاف الجيش، ولا لإضعاف المليشيا”، من خلال رفضهم لأي إجراء يقلص قدرات الدعم السريع بحجة عدم قدرته على “إنهاء الحرب بالكامل”، رغم اعترافهم الضمني بتأثير تلك الإجراءات.
ويستشهد الكاتب بسلسلة من التصريحات والمواقف لشخصيات مثل خالد عمر، محمد الفكي، رشا عوض، بكري الجاك، وجعفر حسن، الذين عارضوا – حسب المقال – كل محاولة للضغط على المليشيا أو داعميها، سواء كان ذلك بوقف الدعم الخارجي، أو التفاوض مع الدول الداعمة، أو حتى تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، مبررين ذلك بأن هذه الخطوات “لن تنهي الحرب”.
وفي المقابل، يشير عثمان إلى أن هؤلاء أنفسهم يطالبون بشتى الطرق بفرض عقوبات على القوات المسلحة، كحظر الطيران أو منع التسليح، دون أن يطبقوا المنطق ذاته في الجدال حول جدوى هذه الإجراءات في إنهاء الصراع.
ويخلص الكاتب إلى أن هذا التناقض ليس نابعاً من جهل بجدوى “الخسارات الجزئية” في إضعاف أي طرف عسكري، بل هو موقف سياسي متعمد يهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة السودانية لصالح المليشيا.
إن هذا التحليل يضع القارئ أمام حقيقة الانقسام السياسي الحاد في السودان، حيث تُستخدم الحجج المنطقية -كالتساؤل عن “إنهاء الحرب”- كغطاء لتمرير أجندات تخدم طرفاً على حساب الآخر.
ويشير المقال إلى أن استمرار هذا الخطاب يعقد المشهد السياسي ويطيل أمد الأزمة، مؤكداً أن المعركة في حقيقتها ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وعي وتفكيك للخطاب الذي يسعى لتبرير الانتهاكات أو شرعنة وجود المليشيا.