“جحيم المُسيرات”.. ضربات نوعية تقصم ظهر المليشيا في محوري الخوي والنهود
سلاح الجو يدمر 10 عربات للمليشيا ومدفع 120 في ضربات نوعية بالخوي والنهود
ما وراء الكواليس: الحقائق المسكوت عنها في “معركة الطيران” وكيف أصبحت الصحراء مقبرة لآليات المليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
في ضربة موجعة أربكت حسابات المليشيا في ولاية غرب كردفان، نفذت القوات المسلحة سلسلة من العمليات الجوية النوعية باستخدام المُسيرات، استهدفت ارتكازات وتحركات المليشيا في محوري الخوي والنهود.
هذه العمليات لم تكن مجرد غارات عابرة، بل كانت ضربات دقيقة وموجعة أسفرت عن تحييد قوة ضاربة من آليات المليشيا التي كانت تحاول إعادة التموضع أو تأمين خطوط إمدادها في المنطقة.
إحصائيات الخسائر: شلل تام في المحاور
تفيد التقارير الميدانية بأن المُسيرات نجحت في تدمير 4 عربات قتالية ومدفع ثقيل من عيار 120 ملم في منطقة الخوي، مما أدى إلى شل حركة المليشيا في ذلك القطاع الاستراتيجي.
وفي تطور لافت على محور النهود، استهدفت المُسيرات 6 عربات كانت تعمل في مهام استطلاعية وتأمين لطرق الإمداد شرق المدينة، حيث تم تحويلها إلى ركام في دقائق معدودة.
إن فقدان هذا العدد من الآليات في غضون ساعات قليلة يعكس الفجوة الكبيرة في القدرات الجوية التي باتت تفرض هيمنتها على مسرح العمليات.
الحقائق المسكوت عنها في معركة “سماء كردفان”
تغير قواعد الاشتباك: يمثل استخدام المُسيرات في هذه العمليات تحولاً جذرياً في استراتيجية الجيش؛ فبدلاً من المواجهات البرية المكشوفة، أصبح سلاح الجو هو “اليد الطولى” التي تضرب المليشيا في أوكارها وتمنعها من حشد قواتها أو التحرك بحرية في المناطق المفتوحة.
الانهيار التكتيكي: المحاولات المستمرة للمليشيا لاستخدام عربات الاستطلاع وتأمين المسارات باتت مكشوفة تماماً للرصد الجوي.
إن تدمير هذا العدد من العربات يؤكد أن المليشيا لم تعد تملك “غطاءً أمنياً” لمناوراتها، وأن تحركاتها أصبحت أهدافاً سهلة ومكشوفة لمشغلي المُسيرات.
عزل المناطق: تهدف هذه الضربات إلى عزل مدينتي الخوي والنهود عن بعضهما البعض، مما يمنع المليشيا من تنسيق الهجمات أو تعزيز مواقعها المتهالكة، وهو ما يمهد الطريق لعمليات برية أكثر حسماً في المراحل القادمة.
إن ما حدث اليوم في الخوي والنهود ليس مجرد نصر تكتيكي، بل هو رسالة واضحة بأن المليشيا لم تعد قادرة على الاستمرار في حرب الاستنزاف التي تراهن عليها.
إن فقدان 10 عربات ومدفع ثقيل في يوم واحد في هذه المحاور الحيوية يعني أن المليشيا تخسر مواردها القتالية بشكل أسرع مما تستطيع تعويضه.
القوات المسلحة بهذا الأداء، لا تكتفي بالدفاع، بل تنتقل إلى مرحلة “الاستنزاف النوعي” التي ستضع نهاية حتمية لوجود المليشيا في كردفان.
في ظل هذا الضغط الجوي المستمر وتدمير خطوط الإمداد، هل لا يزال لدى المليشيا القدرة على التماسك في كردفان، أم أننا أمام بداية الانهيار الشامل لقطاعاتها في هذه الولاية؟