تجدد الاشتباكات المسلحة بمدينة كاودا بجنوب كردفان وفرار وفد أجنبي من المنطقة
اشتباكات كاودا: مواجهات مسلحة في جنوب كردفان تدفع وفداً أجنبياً للمغادرة
مصادر استخباراتية تكشف عن مواجهات بين الحركة الشعبية ومسلحي “الأطورو” لتهريب الذهب والسلاح
متابعات –عاجل نيوز
كشفت مصادر استخباراتية مطلعة لمنصة “العنوان 24” عن تجدد الاشتباكات المسلحة العنيفة في مدينة “كاودا” بمحافظة جنوب كردفان، بين عناصر الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ومجموعة مسلحة تنتمي لقبيلة “الأطورو”.
وأسفرت هذه المواجهات عن تدهور أمني متسارع وغير مسبوق في المنطقة، مما أدى إلى حالة من الذعر والتوتر الشديد دفع بوفد أجنبي كان متواجداً هناك إلى مغادرة المنطقة على وجه السرعة لحماية عناصره.
وحسب ما كشفت عنه المصادر الاستخباراتية الدقيقة، فإن الوفد المغادر بشكل اضطراري يضم ممثلين لمنظمات كنسية، ورجال أعمال، ومندوبين لشركات غربية كانت تتواجد في معقل الحركة الشعبية.
وأفادت المصادر أن تواجد هذا الوفد الأجنبي في مدينة “كاودا” لم يكن عفوياً أو بغرض تقديم المساعدات الإنسانية، بل جاء بغرض الانخراط في عمليات شراء الذهب المهرب، وعقد صفقات مشبوهة خلف الكواليس تتصل بتجارة الأسلحة والمواد المتفجرة.
وتأتي هذه التطورات الأمنية لتسلط الضوء مجدداً على حالة الهشاشة الأمنية والصراعات الداخلية الإثنية والميدانية التي تعيشها المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية شمال في ولاية جنوب كردفان.
ويرى مراقبون أن انفجار الأوضاع بين الحركة الشعبية ومسلحي قبيلة الأطورو يعكس حجم الخلافات العميقة حول إدارة الموارد المحلية، وفرض السيطرة على مناجم إنتاج الذهب والممرات الإستراتيجية التي تستخدم في عمليات التهريب والتسليح غير القانوني.
وتتابع الأوساط السياسية والأمنية باهتمام بالغ تداعيات خروج الوفد الغربي السريع، لكونه يكشف عن طبيعة الشبكات والمصالح الدولية التي تنشط في مناطق النزاعات بعيداً عن الرقابة الرسمية للدولة السودانية.
وتتوقع المصادر أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من التحركات العسكرية والتحشيد القبلي المتبادل في محيط مدينة كاودا، مما يهدد بتوسيع رقعة المواجهات المسلحة وزيادة المعاناة الإنسانية للمواطنين والمدنيين العزل داخل المحافظة.