التفاصيل الكاملة : كيف أسقط الجيش السوداني “مسيرة استراتيجية” في رهيد النوبة؟
رهيد النوبة: تفاصيل إسقاط مسيرة استراتيجية للجيش السوداني وتحطم أسطورة "المسيرات"
انهيار تكتيكات المليشيا أمام منظومات الدفاع الجوي الحديثة، وحقيقة مقاطع الفيديو المفبركة للتغطية على الهزيمة
متابعات – عاجل نيوز
شكلت منطقة رهيد النوبة قبل ثلاثة أيام مسرحاً لحدث عسكري مفصلي، حيث تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني من رصد وإسقاط طائرة مسيّرة ذات أهمية استراتيجية تتبع لقوات الدعم السريع.
العملية لم تكن مجرد حادث عرضي، بل جاءت نتيجة لادخال منظومات دفاع جوي حديثة ومتطورة إلى الخدمة الميدانية، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في استراتيجية المواجهة الجوية التي كانت تعتمد عليها المليشيا في استهداف المواقع العسكرية والمدنية على حد سواء.
وعلى الرغم من محاولات المليشيا اليائسة لإخفاء خسارتها الفادحة، لجأت أبواقها الإعلامية والمنصات المدعومة من الخارج إلى بث مقاطع فيديو زعمت فيها تدمير منظومة الدفاع الجوي السودانية في رهيد النوبة.
إلا أن التحليلات الرقمية والعسكرية كشفت زيف هذه المقاطع، مؤكدة أنها لا تمت للواقع بصلة، وتندرج ضمن سياسة “التضليل الإعلامي” التي دأبت عليها المليشيا لمحاولة تدارك انخفاض الروح المعنوية لقواتها بعد الضربات النوعية التي تتلقاها يومياً.
ويبدو أن القيادة الميدانية للدعم السريع لم تكن تضع في حساباتها احتمالية امتلاك الجيش السوداني لتقنيات اعتراض متقدمة داخل هذه المنطقة الحيوية.
هذا التطور فرض واقعاً عملياتياً جديداً، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة التي كانت تعتبرها المليشيا ذراعها الطويلة، أهدافاً سهلة ومنكشفة أمام الرادارات السودانية، مما أربك خطط الهجوم التي كانت تعتمد على عنصر المفاجأة الجوية والتحليق على ارتفاعات منخفضة.
ويرى المحللون العسكريون أن نجاح هذه العملية في رهيد النوبة يمهد لمرحلة جديدة من تآكل القدرات الهجومية للمليشيا.
فمع تعزيز الجيش لمنظوماته الدفاعية وتوزيعها في النقاط الاستراتيجية، باتت المليشيا تفقد أصولها باهظة الثمن الواحدة تلو الأخرى، دون أن تجد سبيلاً للتعويض، مما يضعف قدرتها على السيطرة الميدانية ويجعل من محاولات التضليل الإعلامي مجرد محاولات عبثية لا تغطي على واقع الهزيمة المتراكمة.
وفي هذا الصدد، تشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش السوداني نجح في تحويل معادلة الاشتباك، حيث انتقلت المبادرة من المليشيا إلى القوات المسلحة.
إن هذا التحول في رهيد النوبة يبعث برسالة قوية بأن سماء السودان لم تعد مستباحة، وأن الاستثمارات في التقنيات الدفاعية الحديثة بدأت تؤتي ثمارها في حماية مقدرات البلاد وشل حركة التمرد، مما يشير إلى أن الأسابيع المقبلة قد تحمل المزيد من المفاجآت الصعبة على قيادات المليشيا.