بوادر مواجهة مكتومة بين حميدتي وعبد الرحيم دقلو تطفو على السطح وسط انشقاقات واسعة
الصراع بين حميدتي وعبد الرحيم دقلو انشقاقات الدعم السريع اليوم 2026
خفايا صراع الأجنحة داخل المليشيا ومساعي حميدتي لتقليص نفوذ شقيقه وإنقاذ الجبهة الداخلية
متابعات – عاجل نيوز
بدأت ملامح مواجهة مكتومة وعنيفة تطفو على السطح بين قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه القائد الميداني الفعلي عبد الرحيم دقلو، في تطور استراتيجي يعكس عمق التصدع والشرخ الحاد داخل الجنية الداخلية للمجموعات المسلحة.
وأفادت قراءات ميدانية متطابقة بأن حميدتي بدأ في تبني استراتيجية جديدة لـإدارة الأزمات تهدف إلى تقليص صلاحيات شقيقه المطلقة، .
وإعادة الزخم لبعض ضباط المليشيا وخاصة من أبناء المؤسسة العسكرية سابقاً، لقدرتهم العالية على الضبط الإداري والميداني ولما يتمتعون به من شعبية في أوساط القادة الميدانيين المتذمرين.
وتأتي هذه التحركات التصحيحية من قِبل حميدتي عقب موجات عارمة من التذمر والانشقاقات الواسعة التي ضربت مفاصل المليشيا مؤخراً بسبب السياسات الإدارية والعسكرية العشائرية التي يفرضها شقيقه عبد الرحيم دقلو،.
الذي بات يمثل الجناح القبلي والميليشياوي الباطش؛ حيث يتولى المسؤولية الفعلية والمباشرة عن توجيه القوات وإدارة العمليات الميدانية في مختلف المحاور بـالبلاد،.
وهي التكتيكات القمعية العنيفة التي جلبت العقوبات الدولية الصارمة على قيادات المليشيا، وعمقت من أزمتها السياسية محلياً ودولياً.
وتسببت هذه السياسات في تصدع جدار الثقة الداخلي، وتنامي سخط القيادات الميدانية التي وجدت نفسها متورطة في انتهاكات فظيعة وضارية وحرب استنزاف مستمرة ومحكومة بالنزعات العنصرية والجهوية التي يغذيها عبد الرحيم؛ .
واستدلت المصادر بحادثة استباحة بادية “مُستريحة” الشهيرة، والتي قادها شقيق حميدتي وكانت السبب الرئيسي والمباشر وراء انشقاق أغلب قيادات قبيلة المحاميد وأتباع الزعيم موسى هلال، .
وفي مقدمتهم القيادي البارز النور قبة والقائد المنشق علي رزق الله “السافنا”، الذين أعلنوا مواجهتهم المفتوحة ضد تغول آل دقلو.
وفي سياق متصل، توقعت مصادر مطلعة ومراقبون لملف المجموعات المسلحة أن تشهد الأيام القليلة المقبلة محاولات جادة من حميدتي للإفراج عن مستشاره السياسي السابق يوسف عزت وترضيته بكافة السبل، لإعادة التوازن السياسي المفقود؛ .
حيث تؤكد المعطيات أن عزت جرى اعتقاله والتحفظ عليه بتدبير ومكيدة مباشرة من عبد الرحيم دقلو عبر تهمة كيدية وملفقة تقضي بـالاتجار في المخدرات، .
وهي التفاصيل الصادمة التي أكدتها شقيقة المستشار، منى عزت، في إفادات وتسجيلات صوتية جرى تداولها على نطاق واسع، لتفضح عمق التناحر وحرب التصفيات السياسية بين أجنحة المليشيا.