قراءة في أبعاد “انفجار نيالا”.. كيف حوّلت التصفيات الجسدية الغضب الصامت إلى مواجهة مفتوحة؟
تحليل أحداث نيالا اليوم مكاوي الملك جنوب دارفور
الكاتب مكاوي الملك يفكك خلفيات الانفجار الأمني والتحركات المسلحة ضد المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
رسم الكاتب والمحلل السياسي، مكاوي الملك، في تقرير تحليلي عاصف ومباشر ورد من داخل مدينة نيالا اليوم الجمعة، ملامح المشهد الأمني والعسكري المعقد في حاضرة ولاية جنوب دارفور،.
معلناً أن الأوضاع الميدانية قد خرجت تماماً عن السيطرة إثر تفجر خلافات قبلية ومواجهات مسلحة عنيفة ومتسارعة واجتياحها لـشوارع المدينة، عقب حادثة اغتيال وتصفية جسدية طالت عمدة قبيلة بارز ومؤثر في المنطقة.
واعتبر الملك في تحليله الميداني، أن تفجر الأوضاع الجارية ليس مجرد حادثة عابرة أو معزولة يمكن احتواؤها بالطرق التقليدية، .
بل هو الانفجار الحتمي والمباشر لـحالة الغضب والاحتقان المتراكم نتيجة سلسلة طويلة من الجرائم، والانتهاكات، والتوترات المكتومة التي جرى تجاهلها لفترات طويلة بـالولاية؛ مما دفع بالمكونات الاجتماعية والقبلية إلى كسر حاجز الصمت والوصول بالأزمة الحالية إلى نقطة اللاعودة.
وسلط التقرير التحليلي الضوء على طبيعة الاستنفار الأهلي، مشيراً إلى تداعي المئات من أبناء القبائل وحملهم السلاح في انتشار واسع النطاق داخل أحياء نيالا، وقيامهم بـتحركات ميدانية وعمليات هجومية مباشرة تستهدف قادة وجنود مليشيا الدعم السريع.
وفسر الكاتب هذا التحول بأنه تعبير عن غياب الثقة، ورغبة مجتمعية حاسمة في انتزاع القصاص العادل والرد على التجاوزات الصارخة التي طالت الرموز الأهلية.
وخلص مكاوي الملك في ختام رؤيته التحليلية إلى أن جولة التصعيد الراهنة في نيالا تختلف كلياً عن سابقاتها وتدخل مرحلة بالغة الخطورة؛ لكونها تحولت من مجرد احتكاكات معزولة إلى مواجهة مفتوحة ومباشرة ضد بنية المجموعات المسلحة المسيطرة.
ونبه التقرير إلى أن استمرار هذا الحراك المسلح والاستنفار القبلي الحاشد سيعيد تشكيل الخارطة الميدانية والاجتماعية في كامل إقليم دارفور في مقبل الأيام.